لو لمسوني ملء أيديهم * لم يجدوا غير أسلابي « 1 »
حدّثني أحمد بن مروان الخزري قال : حدّثني عبد الوارث بن عمرو من أهل الجزيرة قال :
كان أبو الأسد الثّعلبي حين ترعرع أخذ في قول الشعر ، وكان أصحابنا يقولون : يخرج واللّه أبو الأسد خروجا يتحدّث به ، لأنه كان غوّاصا ، وما زال كذلك حتى سمّي الأخطل الصغير . ثم لم يبق إلّا يسيرا « 2 » حتى لحق بالعسكر ، ومدح الملوك ، وأجزلوا « 3 » له . فكان يقدم القدمة ومعه من الورق الكثير ، والحملان والطّرف « 4 » ما يعلمه اللّه ، حتى اعتقد « 5 » ضياعا بالجزيرة ، وكان من أيسر أهلها .
هامش
( 1 ) الانسلاب : ما يسلب .
( 2 ) إلا يسيرا : إلا قليلا .
( 3 ) أجزلوا له : أعطوه الكثير من الصّلات .
( 4 ) الطرف : جمع طرفة كل ما هو جديد مستحسن .
( 5 ) اعتقد الضياع : جمعها .