فصار على مرتاد جودك هيّنا * كأنّ عليه محكمات القناطر
وهذه القصيدة من أشرف ما قيل في داود . وكان جوادا قد مدحه جماعة من المحدثين .
ومما يستحسن له قوله :
إذا الريح من نحو الحبيب تنسّمت * بعيد صلاة العصر طاب نسيمها
وهبّت بأحزان لنا ، وتذكّرت * بها النفس أشجانا توالى همومها « 1 »
وظلّ يدقّ القلب أن نسمت له * وفاض لها عين طويل سجومها « 2 »
وحنّت بنات القلب منّي وأقبلت * عليّ حديثات الهوى وقديمها
وله شعر كثير ، وهو من المشهورين الذين يوجد شعرهم بكل مكان .
هامش
( 1 ) أشجانا : أحزانا ، جمع شجن - توالى : مخفّف تتوالى .
( 2 ) السجوم : سجوم الدمع انصبابه .