ومما روينا له قوله :
جاء البشير مقدّم البشراء * منه عليّ بأعظم العظماء
أبشر أبا إسحاق أدركت الغنى * والسؤل منه فأعطني بشرائي
فطفقت أعطى بالبشارة ما حوت * كفّاي من صفر ومن بيضاء « 1 »
حتى إذا بقيت يدي من ملكها * صفرا وجدت بجبّتي وردائي
وبكل ما يدعو ويذكر ذاكر * وبخاتمي فضلا على الأشياء
صار الذي أمّلته ورجوته * يأسا رهينا قبضة العنقاء
قد كنت قبل اليوم أدعى مسلما * واليوم صار الكفر من أسمائي
وأشعاره جيّدة وأخباره حسنة ، وليس يكمن الاستقصاء على ذلك لئلا يخرج الكتاب من حدّ الاختصار إلى التطويل .
هامش
( 1 ) الصفر : كناية عن الدنانير الذهبية والبيضاء الكناية عن الدراهم الفضّية .