الفصل الخامس فصل في صلاة من كان في عينه ألم
قال الشيخ أبو إسحاق - رحمه اللّه تعالى - في المهذب : « وإن كان بعينيه « 1 » وجع ، وهو قادر على القيام ، فقيل له :
إن صليت مستلقيا أمكن مداواتك ، ففيه وجهان :
أحدهما : لا يجوز له ترك القيام ، لما روى أنّ ابن عباس [ رضي اللّه عنه ]
لمّا وقع في عينيه الماء « 2 » حمل إليه عبد الملك الأطباء على البرد ، فقيل [ له ] :
إنك تمكث سبعة أيّام « 3 » لا تصلى إلّا مستلقيا ، فسأل عائشة ، وأم سلمة [ - رضى اللّه عنهما - ] ، فنهتاه .
والثاني : يجزيه « 4 » ؛ لأنّه يخاف الضرر من القيام فأشبه المريض » « 5 » .
قال الشيخ محيي الدين النووي - رحمه اللّه تعالى - : قال أصحابنا إذا كان قادرا على القيام فأصابه رمد ، أو غيره من وجع العين [ أو غيره ] « 6 » .
قلت : والأمراض التي تحدث في العين أصناف ، فمنها ما يحدث بالجفن وهو :
الجرب « 7 » - وأصنافه أربعة -
هامش
( 1 ) في الأصل « بعينه » ، والمثبت رواية المهذب 1 / 101 ، وشرح المهذب 4 / 313 ، وما بين الأقواس زيادة عنهما ، لا توجد في الأصل .
( 2 ) في الأصل « لما وقع في عينه ألم » ، والمثبت رواية المهذب .
( 3 ) في الأصل « تمكث سبعا » ، والمثبت رواية المهذب .
( 4 ) في الأصل « يجوز » ، والمثبت رواية المهذب .
( 5 ) في الأصل « أشبه المرض » ، والمثبت رواية المهذب .
( 6 ) شرح المهذب 4 / 314 .
( 7 ) الجربGale ( F ) , Scabies ( E ): يحدث في باطن جفن العين ، وهو أنواع أربعة : خفيف :
يحمر معه سطح باطن الجفن ، ويحدث حكّة ، ومعه دمعة وأقوى منه : وأكثر خشونة ، يغلظ منه الجفن ، ويحمر . وثالث : وهو أقوى منهما ؛ إذا قلب الجفن كان كأنّه باطن التين المنشق ، يغلظ معه الجفن ، وينسبل ويحمل مادة نتنة ، ويسمى « التينى » . وأقوى من هذا : وأصلب ، وأكثرها خشونة ، يعظم معه -