تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صرف العين — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
وكثرة الفضلات « 1 » المتحدرة منها ، و [ يستدل ] على يبس مزاجها بصلابة ملمسها ، وبكونها يابسة جافة ، وقد يستدل - [ أيضا ] - على مزاج العين بلونها : فإنّ العين الزرقاء أقل حرارة ، وهي إلى البرودة أميل ، وأقل رطوبة ، وأكثر يبسا ؛ ولذلك تبصر بالليل [ أكثر من النهار ] لمّا تترطب العين عند برودة الهواء ، ومما يدل « 2 » على أنّ العين الزرقاء [ أقل حرارة ، وهي ] باردة المزاج أعين الصقالبة [ وهم الترك ، والإفرنج ، والروم ] ، لأنّ الغالب على بلادهم ، ومزاجهم البرودة « 3 » ، وأعينهم زرق ، ومما يدل - أيضا - على أنّ العيون الزرقاء باردة المزاج ما يعرض للمشايخ « 4 » من زرقة العين ، إذا غلب عليهم البرد واليبس . فأمّا العين الكحلاء فهي أكثر حرارة ، وأكثر رطوبة ، ولذلك أكثر ما يعرض لها علل البخارات ، وعلل الماء / لكثيرة رطوبتها ، وكلّما كانت العين أشد سوادا كانت أكثر حرارة ، ورطوبة ، والدليل على ذلك أعين الحبشة وسوادها ، فإنّ الغالب على بلادهم ، ومزاجهم الحرارة . فأمّا العين الشهلاء ، والشعلاء « 5 » فإنّهما معتدلتا المزاج « 6 » .
هامش
( 1 ) في التذكرة : « وكثرة رطوبتها » . ( 2 ) في الأصل « ومما يستدل به » ، والمثبت رواية التذكرة . ( 3 ) في الأصل « على مزاجهم ، وبلادهم » ، والمثبت رواية التذكرة . ( 4 ) الشيخ : الذي استبانت فيه السن ، وظهر عليه الشيب ، والجمع : أشياخ وشيخان ، وشيوخ ، وشيخة ، وشيخة ، ومشيخة ، ومشيخة ، ومشيخة ، ومشيوخاء ، ومشايخ ، وأنكره ابن دريد قال : « فأمّا قولهم : مشايخ فلا أصل له في الكلام » . انظر : الجمهرة 2 / 225 ، واللسان « شيخ » 3 / 31 . ( 5 ) أشعلت العين : كثر دمعها ، ولم تذكر المعاجم وصفا للعين الشعلاء . انظر اللسان « شعل » 11 / 354 ، والقاموس المحيط 3 / 400 . ( 6 ) في الأصل « فإنها معتدلة المزاج » ، والتصحيح عن التذكرة ، ويراجع في الموضوع نفسه كتاب القانون ، لابن سينا 2 / 110 .