تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صرف العين — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠

الفصل السادس عشر فصل في طبع العين ومزاجها : /

قال علي بن عيسى « 1 » في تذكرته « 2 » : أمّا طبيعة العين الخاصة [ بها ] فحارة ، وأمّا مزاجها الطبيعي فرطب ؛ وذلك أنّ نشوءها « 3 » من الدماغ ، فهي لذلك رطبة ، وأمّا حرارتها فلكثرة ما يخالطها من العروق والشرايين « 4 » ، فهي لذلك سهلة الحركة وقد يغلب على مزاجها البرودة ، ولكن [ بالعرض ] ليس هو بالطبع الخاص [ بها ] ، ومما يستدل به على مزاج العين أنّه حار سرعة حركتها ، وسعة عروقها ، ويكون لونها أحمر ، وملمسها حارّا ، وأمّا الباردة المزاج فإنّه يستدل عليها بإبطاء حركتها وضيق العروق « 5 » ، وبرد ملمسها ، وكذلك يستدل على رطوبة مزاج العين بلين ملمسها ،
هامش
( 1 ) علي بن عيسى بن علي ، الكحّال ( ت 430 ه ) طبيب حاذق في أمراض العين ، ومداواتها ، له تذكرة الكحالين ، انظر : الوافي بالوفيات 21 / 372 ، والأعلام 4 / 318 ، ومعجم المؤلفين 7 / 163 . ( 2 ) اعتمدت في مراجعة النص على المخطوطة رقم 42 / طب ، والمحفوظة بدار الكتب المصرية ، وعنها مصورة رقم 50 / طب ، في معهد المخطوطات العربية والمخطوطة خالية من الترقيم ؛ وما بين هذين القوسين [ ] لا يوجد في الأصل ، والمثبت بينهما زيادة من المخطوطة ، ثم تيسر لي الحصول على طبعة الهند المحققة من الكتاب ، فأثبت أرقام صفحاتها ، وأبقيت نص المخطوطة لأنّها أكمل ، وأصح من النسخ التي اعتمدها المحقق ، إذ يبدو فيها نقص كبير ، مما اضطر المحقق إلى أن يرجع إلى الترجمة الفارسية ، لاستكمال النقص ، وهذا الفصل هو الباب الثالث ، من التذكرة 9 . ( 3 ) في الأصل « منشأها » ، والمثبت رواية التذكرة . ( 4 ) العروق : تطلق كلمة العروق على الأوعية الدموية ، وهي قسمان : شرايين وأوردة : الشّريان ، والشّريان .Artere ( F ) , Artery ( E ) .- بالفتح والكسر - واحد الشرايين : وهي العروق النابضة ، ومنبتها من القلب ، وتنتشر فيها الحرارة الغريزية ، أي : الطبيعية ، وتجرى فيها المهجة ، وهي دم القلب ، وفي التعريف الطبى الحديث الشريان ما يحمل الدم المنقّى الصالح ، ويضخه القلب ؛ ليوزعه على جميع خلايا الجسم ، حاملا لها الغذاء ، والإكسوجين . وأمّا الأوردة .Veine ( F ) , Vein ( E ) .: فهي العروق غير النوابض ، فمنبتها من الكبد ، ويجرى فيها دم الكبد ، وفي اللسان : الأوردة التي فيها مجرى الحياة وما جرى فيه النفس ، لا الدم ، وفي التعريف الطبى الحديث الوريد يحمل الدم الفاسد إلى الرئتين ، لتنقيته ، وتخليصه من ثاني أكسيد الكربون . انظر : مفاتيح العلوم 183 ، واللسان « ورد ، وشرى » 3 / 458 ، 14 / 431 . ( 5 ) في الأصل « ضيّقة » ، والمثبت رواية التذكرة .