/ اجتاز ابن الساعاتي الشاعر ببلاد صيدا ، فرأى بها مروجا كثيرة ، نباتها النرجس ، واتّفق أنّه هرب منها بعض الأسرى ، فخرجت الخيل وراءه ، فأدركته ، فقال :
« 135 »
للّه صيداء من بلاد * لم تبق عندي همّا دفينا
نرجسها حلية الفيافي * قد طبّق السّهل والحزونا
وكيف ينجو بها هزيم * وأرضها تنبت العيونا ؟
والشئ بالشئ يذكر ، فيورد ، وإن لم يكن مطابقا من كل وجه ، هرب مملوك مليح ، في بعض الأوقات ؛ فطيّروا خلفه الحمام الرسائلى ، فظفروا به ، وردّوه من فوره ، فقال علاء الدين الوداعى :
هامش
- والأعور : معي على هيئة الكيس ، وسمّى الأعور ؛ لأنّه لا منفذ له ، ويسمّى - أيضا - : « الممرغة » .
انظر : مفاتيح العلوم 184 .
( 135 ) القائل : أبو الحسن ، علي بن محمد بن رستم بن هردوز ، بهاء الدين ، ابن الساعاتي ( 553 - 604 ه ) شاعر مبدع ، خراساني الأصل ، مدح الملوك والأمراء من بنى أيوب ، ارتحل إلى مصر ، وبها توفى .
انظر : عيون الأنباء 661 ، والغصون اليانعة 118 والتكملة لوفيات النقلة 2 / 142 ، وسير أعلام النبلاء 21 / 471 ، والعبر 3 / 137 ، والوافي بالوفيات 22 / 7 ، وتاريخ ابن الفرات م 5 / 1 / 71 ، وهو فيه علي بن رستم ، ودائرة إفرام البستاني 3 / 156 ، وأدب الدول المتتابعة 303 والأعلام 4 / 330 ، ومعجم المؤلفين 7 / 92 .
التخريج : ديوانه 1 / 168 ، ورحلة النابلسي 259 .
النص : الأبيات من مخلع البسيط ، والقافية من المتواتر .
ويلاحظ أنّ الشطر الثاني من البيت الأول جاءت فيه فاعلن على وزن مفعولن ، وهو شاذ في هذا الوزن .
انظر : العيون الغامزة 161 ، ونزول الغيث ل / 4 .
وصيداء ، وأهله يقصرونه : مدينة على ساحل بحر الشام ، من أعمال دمشق ، شرقي صور ، انظر :
معجم البلدان 3 / 437 ، والمشترك وضعا 287 .