فقد عكف عليه ، يدرسه ، وينقده ، ويكتب عنه ، فشرح شواهده في كتابه :
« حلى النّواهد على ما في الصحاح من الشواهد »
وبيّن صعوبة رد الكلمات إلى أصولها في كتابه :
« غوامض الصحاح » واختصره في كتابه : « نجد الفلاح في مختصر الصحاح » ونقده في كتابه :
« نفوذ السهم فيما وقع فيه الجوهري من الوهم » .
ولا نكاد نعرف له عناية بمعجم آخر من معاجم اللغة الكثيرة التي عرفتها المكتبة العربية ، وكان ابن منظور « 1 » قد أذاع في الناس معجمه الكبير « لسان العرب » الذي شهر ، في ذلك الوقت ، وكتب عنه علماء عصره ، يثنون عليه ، ويصفونه بالحسن كما يقول الصفدي - ولكنه لم ير إلا المجلد الأول منه فقط « 2 » ؛ ولذلك كان اعتماده كله على الصحاح .
ولفظ العين كأنّما هو يحتضن الوجود الإنسانى كله ، وتقتنص فيه صور الحياة بكل مظاهرها في اختلافها ، وتنوعها ، وحيويتها ؛ فالمعانى التي نجدها لهذا اللفظ تتخذ من الإنسان مرتكزا لها ، ومحورا تدور حوله :
في : نفسه ، وصفاته .
وفيما تقوم به حياته من : مال ، وماء ، وغذاء .
وفيما يحيط به من أرض ، وسماء .
وفيما بين السماء والأرض من طير ، وحيوان ، ونبات ، وتلخيص هذه المعاني كالآتى :
هامش
( 1 ) أبو الفضل ، محمد بن مكرم بن علي ، جمال الدين ، ابن منظور ، الأنصاري ، الرويفعى ، الإفريقى ، المصري ( 630 - 711 ه ) لغوى ، أديب شاعر عمل في ديوان الإنشاء ، بالقاهرة ، وولى القضاء ، في طرابلس ، وكان من المكثرين في التأليف ، اختصر الكثير من أمهات كتب الأدب ، واللغة .
انظر : الوافي بالوفيات 5 / 54 ، وتاريخ الأدب العربي ، بروكلمان ق 6 / 64 والأعلام 7 / 108 ، ومعجم المؤلفين 12 / 46 .
( 2 ) انظر : الوافي بالوفيات 5 / 56 ، نكت الهميان في نكت العميان 276 .