وخلاصة رأى الشافعية - كما يقول الإمام النووي - : ليس للإمام للشافعي « 1 » رحمه اللّه - في المسألة نص صريح ؛ ولأصحابه فيها وجهان مشهوران ، هما :
الأول : وهو أصحّهما ، عند الجمهور ، يجوز له الاستلقاء ، ولا إعادة عليه .
الثاني : لا يجوز .
وحاول بعض الفقهاء تأويل الأثر ، يقول ابن قدامة :
« فأمّا خبر ابن عباس - إن صح - فيحتمل أنّ المخبر لم يخبر عن يقين ، وإنّما قال : أرجو ، أو أنّه لم يقبل خبره ؛ لكونه واحدا ، أو مجهول الحال « 2 » .
ولا يخلو الفصل من الاستطراد - كعادة الصفدي - فذكر بعض أمراض العين ، وأسبابها ، وكيفية علاجها ، منها أحد عشر مرضا تكون في الجفون ، ومنها أربعة وعشرون مرضا تكون بالموق .
ويروى ما يرد على خاطره من ذكريات ، وقصص حكيت له عن بعض الناس الذين نزل بهم المرض ، كما يروى من الشعر أبياتا استحسنها ، وفيها وصف للعين وقد أصابها المرض .
هامش
( 1 ) أبو عبد اللّه ، محمد بن إدريس بن العباس ، الهاشمي ، القرشي ، المطّلبى ( 150 - 204 ه ) فقيه ، شاعر ، عالم باللغة ، والقراءات ، والأيام ، وأحد الأئمة الأربعة ، انظر : مروج الذهب 4 / 24 والمحمدون 192 ، وسير أعلام النبلاء 10 / 5 ، وتاريخ الإسلام ، للذهبي [ 201 - 210 ] 304 ، والعبر 1 / 269 ، والمقفى الكبير 5 / 309 ، والأعلام 6 / 26 ، ومعجم المؤلفين 9 / 32
( 2 ) تراجع المسألة في : المغنى ، لابن قدامة 2 / 147 ، والمجموع ، للنووي 4 / 313 ، والتلخيص الحبير ، لابن حجر 3 / 301 .