أحد . . وإنّما استعمل أباه » « 1 » ، ولو صحّ خبر ولايته فإنّه يكون ، هو وابن عباس ، في المدينة فلا معنى لبعث البرد إلا إذا كان قد جهّز البريد إلى عائشة في المدينة ، حيث تقيم هي ، وأم سلمة ، في الوقت الذي كان فيه ابن عباس مقيما في مكة ، وهذا - أيضا - احتمال ضعيف ، استبعده الصفدي .
شغل العلماء بموضوع الاضطجاع في الصلاة ، لمن كان في عينه ألم ، وانقسموا فيه ثلاث فئات :
الفئة الأولى : تمنع الاضطجاع ، وهم في منعه يأخذون برأي أم المؤمنين عائشة ، وأم المؤمنين أم سلمة - رضى اللّه عنهما - وأبي هريرة رضى اللّه عنه ؛ إن صحّ الخبر المروى عنهم .
فمن الذين منعوه : الأوزاعي « 2 » ، ومالك « 3 » والأسفراييني « 4 » والبندنيجي « 5 » .
الفئة الثانية : من العلماء تكره الاضطجاع ، ومنهم :
هامش
( 1 ) انظر : تاريخ الإسلام [ 81 - 100 ] ص 137 ، وسير أعلام النبلاء 4 / 247 ، والوافي بالوفيات 19 / 208 .
( 2 ) أبو عمرو ، عبد الرحمن بن عمرو بن يحمد ، الإمام الأوزاعي ( 88 - 157 ه ) محدث ، فقيه ، زاهد ، كاتب . انظر : طبقات ابن سعد 7 / 488 والجرح والتعديل 1 / 184 ، و 5 / 266 ، ومروج الذهب 4 / 159 ، والوافي بالوفيات 18 / 207 ، وطبقات الحفاظ ، للسيوطي 79 ، ورحلة النابلسي 245 ، والأعلام 3 / 320 ، ومعجم المؤلفين 5 / 163 .
( 3 ) أبو عبد اللّه ، مالك بن أنس بن مالك ، الأصبحى ، الحميري ( 93 - 179 ه ) إمام دار الهجرة ، وأحد الأئمة الأربعة ، انظر : المعارف 498 ، والتاريخ الكبير 7 / 310 ، وسير أعلام النبلاء 8 / 48 ، والعبر 1 / 210 ، وسرح العيون 260 ، وغاية النهاية 3 / 35 ، وشذرات الذهب 1 / 289 ، والأعلام 5 / 257 ، ومعجم المؤلفين 8 / 168 ، 13 / 415 .
( 4 ) أبو حامد ، أحمد بن محمد ، المعروف بابن أبى طاهر ، الأسفراييني
( 344 - 406 ه ) فقيه ، أحد أعلام الشافعية . انظر : تاريخ بغداد 4 / 368 ، والمنتظم 7 / 277 ، والعبر 3 / 92 ، وسير أعلام النبلاء 17 / 193 ، والوافي بالوفيات 7 / 357 ، والأعلام 1 / 211 ، ومعجم المؤلفين 2 / 65 .
( 5 ) أبو علي ، الحسن بن عبد اللّه - أو عبيد اللّه - بن يحيى ، البندنيجي ، الأسفراييني ( ت 425 ه ) فقيه ، قاض ، من أعيان الشافعية له تعليقة شهيرة عن الأسفراييني ، ومؤلفات كثيرة ، انظر :
تاريخ بغداد 7 / 343 ، والمنتظم 8 / 81 ، والأعلام 2 / 196 ، ومعجم المؤلفين 3 / 238 .