15 - بمعنى العين الموعود بها المقربون : كقوله تعالى :
عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ
« 1 » .
16 - بمعنى أعين الجناة في القصاص : كقوله تعالى :
عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ
« 2 » .
17 - بمعنى العين الضروري : كقوله تعالى :
ثُمَّ لَتَرَوُنَّها عَيْنَ الْيَقِينِ
« 3 » .
وهذه المعاني التي ذكرها الفيروزآبادي يمكن ردها إلى معان قليلة ؛ بل هي أقلّ ، بكثير ، من المعاني التي سبق أن ذكرها كل من الراغب الأصفهاني ، وابن الجوزي ، بالرغم من عدها سبعة عشر ، ويظهر في عدّه الرغبة في التكثير ؛ وكأنّما شقّ عليه أن لا يجد في القرآن العزيز إلّا هذا العدد القليل من معاني العين التي تنيف على الخمسين في رأيه ، وقد تنبّه الزبيدي « 4 » إلى هذه الملاحظة من قبل ، فقال :
« وللنظر مجال المناقشة في بعض ما ذكره » « 5 » .
ويمكن أن نورد عليه ما يأتي :
1 - العين الباصرة عين واحدة ، فلا فرق في أن تكون عين النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أو عين غيره من الناس ، ولا فرق في أن تكون هذه العين عين مؤمن ، أو عين كافر ، ولا فرق في أن تكون عين جان أو عين مجنىّ عليه ، فلم هذا التكثير الذي لا مبرر له ؟ .
2 - لا أرى فرقا بين المتقين ، وأصحاب اليمين ، والسابقين ، والأبرار ، وأهل الخصوص ، والمقربين ؛ فهم كلّهم في الجنة ، ويشربون من نبع واحد ، وينص القرآن الكريم على ذلك في آيات كثيرة ، منها قوله تعالى :
فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ ما أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ ( 8 ) وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ( 9 ) وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ ( 10 ) أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ ( 11 ) فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ
« 6 » .
هامش
( 1 ) سورة المطففين 83 : 28 .
( 2 ) سورة المائدة 5 : 45 .
( 3 ) سورة التكاثر 102 : 7 .
( 4 ) أبو الفيض ، محمد بن محمد ، الزبيدي ، المرتضى ( 1145 - 1205 ه ) لغوى ، محدث ، مؤرخ ، انظر : تاريخ الأدب العربي ، لبروكلمان ق / 7 ص 61 والأعلام 7 / 70 ، ومعجم المؤلفين 11 / 282 .
( 5 ) انظر : تاج العروس « عين » 9 / 287 .
( 6 ) سورة الواقعة 56 : 8 - 12 .