ومن معانيها الأعجمية : الصنم .
وصور الكلمة : الزّور ، والزّور ، والزّون .
أمّا دلالة الزّور على ما يتخذ ربّا يعبد ، فيبدو أنه تطور إسلامي عن معنى الباطل والكذب ؛ لذلك يقول أبو عبيدة : كل ما عبد من دون اللّه فهو زور « 1 » .
وأمّا تشابه الصورة اللفظية مع الفارسية ، فيقول أبو سعيد « 2 » :
الزّون : الصنم ، وهو بالفارسية زون ، بشم الزاي السين .
وقال حميد بن ثور « 3 » :
ذات المجوس عكفت للزّون « 4 » .
ويذكر الأنباري « 5 » في قوله تعالى :
فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ
« 6 » .
قال : « صرهنّ ، معناه : قطّع أجنحتهنّ ، وأصله بالنبطيّة « صرية » ، ويحكى هذا عن مقاتل بن سليمان ؛ فإن كان أثر هذا عن أحد الأئمة ؛ فإنّه مما اتفقت فيه لغة العرب ولغة النبط » « 7 »
وإذا بحثنا عن معنى الصرّ في اللغة العربية ، نجد لسان العرب ذكر من معانيها :
شدة البرد ، شدة الصوت ، النار ، الحبس والمنع ، الدلو تسترخى ؛ فتصرّ ، أي :
هامش
( 1 ) لسان العرب « زور » 4 / 333 - 339 .
( 2 ) أبو سعيد ، الحسن بن عبد اللّه ، السّيرافى ( 284 - 368 ه ) نحوى لغوى ، أديب ، له مؤلفات كثيرة ، انظر : تاريخ الإسلام ، للذهبي [ 351 - 380 ه ] 394 ، وفي الحاشية جريدة مصادر ، والأعلام 2 / 195 ، ومعجم المؤلفين 3 / 242 .
( 3 ) أبو المثنى ، حميد بن ثور ، الهلالي ، العامري ( ت نحو 70 ه ) شاعر مخضرم ، من الفصحاء ، في الطبقة الرابعة من الإسلاميين ، انظر : الوافي بالوفيات 13 / 193 ، وفي الحاشية جريدة مصادر ، والأعلام 2 / 283 .
( 4 ) البيت من الرجز ، والقافية من المتواتر ، وهو في اللسان « زور » 4 / 338
والنصوص السابقة منقولة من المادة نفسها .
( 5 ) أبو بكر ، محمد بن القاسم ، الأنباري ( 271 - 328 ه ) لغوى ، أديب إخبارى ، راوية ، له مؤلفات كثيرة ، انظر : تاريخ الإسلام ، للذهبي [ 321 - 330 ] 247 ، وفي الحاشية جريدة مصادر ، والأعلام 6 / 334 ، ومعجم المؤلفين 11 / 143 .
( 6 ) سورة البقرة 2 : 260 .
( 7 ) الأضداد 38 .