ومن لهجة هذيل ، احتفظت اللغة بمعنى : « ولد الولد » لكلمة « الوراء » ، ومنه قوله تعالى :
وَمِنْ وَراءِ إِسْحاقَ يَعْقُوبَ
« 1 » يريد من ولد ولده » « 2 » .
3 - الاقتراض من اللغات الأخرى :
قد نجد لفظا عربيا أصيلا له معنى يستعمل فيه ، ونجد اللفظ نفسه في لغة أخرى ، غير العربية ، وبمعنى مختلف ، فإذا استعمل العرب اللفظ بالمعنى الثاني ، يصبح من المشترك ؛ ولكن أحد المعنيين أصيل ، والثاني دخيل .
يقول ابن دريد :
« السّوار معروف ، والجمع : أسورة ، والإسوار - من العجم - الفارس ، والجمع أساور ، وأساورة .
قال القلاخ بن حزن السّعديّ :
ووتّر الأساور القياسا * صغديّة تنتزع الأنفاسا
وقال الآخر :
أقدم أخا نهم على الأساوره * ولا تهالنّك رجل نادره
ويقول : والسّوار : الفارس من فرسان العجم ، يقال سوار ، وسوار ، بالضم والكسر » « 3 » ، فالعرب تستعمل اللفظين في معنييهما العربي والأعجمى .
وذكر العسكري أنّ « زور » العربية بمعنى سوّى ، وحسّن ، وهي في الفارسية بمعنى القوة « 4 » .
وجمع ابن منظور لكلمة الزور - وما تطور عنها - معاني عربية متعددة ، وضم إليها معاني أعجمية ، فمن معانيها العربية : الميل ، والكذب ، والباطل ، والتحسين ، والإصلاح ، وسيد القوم ، وكل شيء يتخذ ربّا ، ويعبد من دون اللّه ، والصخرة .
هامش
( 1 ) سورة هود 11 : 71 .
( 2 ) أضداد ، الأنباري 69 ، وأمثلة أخرى في : فصول في فقه العربية 330 .
( 3 ) انظر : الجمهرة « رسو » 2 / 339 ، والملاحن 108 ، وراجع : اللسان « سور » 4 / 387 388 .
( 4 ) الفروق في اللغة 38 .