تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصداقة والصديق — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤

[ الكريم واللئيم ]

شاعر :
إن الكريم أخو الكريم وإنّما * يصل اللئيم حباله بلئيم

[ كتاب الصولي ]

كتب إبراهيم بن العباس الصّولي إلى صديق له : أنصف اللّه شوقي إليك من جفائك ، وأخذ لبريّ « 1 » من تقصيرك ، ولا سلط الدهر على حسن ظني بك كما سلّطه على لطيف محلي منك .

[ رأي لديوجانس ]

وقيل لديوجانس : لم لا يشتدّ فرحك بأخيك في حياته كشدّة حزنك عليه بعد وفاته ؟ قال : لأني كنت أعلم في حياته أنه يموت ، والآن أعلم أنه لا يعيش !

[ عهد الود ]

شاعر :
أصافي المرء يألفني فيجري * جميعا باختلاف واتّفاق
وعهد الودّ محفوظ إذا ما * أمنّا في الوداد من النّفاق
وأقطع كلّ ذي برّ وصول * إذا مزج الخليقة باختلاق
وكم من معقب حسن اجتماع * لتنويه بسرّ الافتراق

[ عداوة أبناء العمومة ]

شاعر جاهلي :
لي ابن عمّ لو أنّ المزن طاع له * ما نالني منه ما يروى به الثغر
يودّ لو أنني أرمى بمندبة « 2 » * من الشواجب لا يعفو لها أثر « 3 »
إذا رآني أبدى لي مكاشرة * وتحتها لهب الأحقاد يستعر
فلو ذبحنا على صراء صردحة « 4 » * تزايل الدّم منّا حين ينهمر
هامش
( 1 ) ج ق - ليرى . ( 2 ) المندبة : من ندب الميت : بكاه . ( 3 ) الشواجب : شجبه أهلكه . وشجب شجبا وشجوبا : هلك ومات . ( 4 ) صخرة صرّاء : ملساء ، وفي القاموس « صمّاء » وفي التكملة : حجر أصرّ : صلب صردحة : ( بكسر الصاد وفتحها ) المكان المستوي .
الصداقة والصديق — صفحة 294 | أبي حيان علي بن محمد التوحيدي / إبراهيم الكيلاني