تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصداقة والصديق — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
ولا تزهدنّ في صداقة أحد وإن ظننت أنّه لا ينفعك ، فإنك لا تدري متى تخاف عدوّك ، وترجو صديقك ، ولا يعتذر أحد إليك إلّا قبلت عذره وإن علمت أنه كاذب ، وليقلّ عتب الناس على لسانك .

[ بين الجوارح والسوانح ]

وقال جعفر بن يحيى لصديق له : أنت من جوارحي يميني ، ومن سوانحي يقيني .

[ قوم فاسدون ]

وذكر أعرابي قوما فسد ما بينهم / بعد صلاح ومودة : واللّه ما زالت عيون العداوة تنجم من صدورهم فتمجّها أفواههم ، وأسباب المودة تخلق في قلوبهم وتخرس عنها ألسنتهم حتى ما تجد للشرّ مزيدا ، ولا للخير مريدا .

[ خير الجلساء ]

وقال أعرابي : خير الجلساء من إذا عجّبته عجب ، وإذا فكّهته طرب ، وإذا أمسكت تحدّث ، وإذا فكّرت لم يلمك .

[ مساعدة الصديق ]

شاعر « 1 » :
وخلّ كنت عين النّصح منه « 2 » * إذا نظروا ومستمعا سميعا « 3 »
هامش
الأعراب ووفود البادية » . وقال أبو عبيدة : « اختلفت إلى يونس أربعين سنة أملأ كل يوم ألواحي من حفظه » ، ذكر له ابن النديم كتاب ( معاني القرآن ) وكتاب ( اللغات ) وكتاب ( النوادر الكبير ) وكتاب ( الأمثال ) وكتاب ( النوادر الصغير ) . توفي يونس سنة 183 ه بعد أن جاوز المائة . ( 1 ) الأبيات للصولي كما في الطرائف الأدبية ص 160 ، ونسبت في ديوان المعاني للعسكري لعمر بن أبي ربيعة ص 122 ، وكذلك في الشعر والشعراء ص 132 ، وعيون الأخبار 3 / 15 . ( 2 ) رواية الطرائف : عين الرشد . وفي ديوان المعاني :وذي ودّ أملت إليه نصحا * وكان لما أشير به سميعا( 3 ) رواية عيون الأخبار والشعر والشعراء : إذا نظرت ، رواية الطرائف : « ومستمعا إذا ذكروا » .
الصداقة والصديق — صفحة 292 | أبي حيان علي بن محمد التوحيدي / إبراهيم الكيلاني