تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصداقة والصديق — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
إخوان الإخوان من الإخوان ، وهم بمنزلة العلم المستدلّ [ به ] على الوفاء ، ثم تعهّد أهل المكاشرة المتشبهين بالإخوان بالصبر عليهم ، إمّا طمعا في تحويل ذلك منهم صدقا ، وإمّا اتّقاء كلمة فاجر وقعت في سمع مائق « 1 » ذي دولة .

[ وصف مودة ]

وذكر أعرابي مودّة رجل فقال : مودّة رثّة العقال ، وسماء قليلة البلال ، وأرض دائمة الإمحال ، هو اليد الحذّاء ، والأزمة الحصداء ، أبعد مقاله قريب ، وأقرب فعاله بعيد ، يقول ما لا يفعل ، ويفعل ما لا يقول .

[ تناسي ونسيان ]

شاعر :
أتناسيت أم نسيت إخائي * والتناسي شرّ من النسيان

[ سلوان النفس ]

عبد الصّمد بن المعذّل « 2 » :
هي النّفس تجزي الودّ بالودّ مثله * وإن سمتها الهجران فالهجر دينها /
إذا ما قرين بتّ منها حباله * فأهون مفقود عليها قرينها
لبئس معار الودّ من لا يودّه * ومستودع الأسرار من لا يصونها

[ رسالة يحيى بن خالد ]

لما تباعد بين يحيى بن خالد وعلي بن عيسى بن ماهان وجّه عليّ أبا نوح ليتعرف ما في نفس يحيى ، فكتب يحيى على يد أبي نوح : بسم اللّه الرحمن الرحيم عافانا اللّه وإيّاك ، كن على يقين أنّي بك ضنين ، وعلى التمسّك بما بيني وبينك حريص ، أريدك ما أردتني ، وأريدك أن تنوب عني ما كان
هامش
( 1 ) المائق : الأحمق . يقال : « هو أحمق مائق » أي شديد الحماقة والجمع موقى على وزن حمقى . ( 2 ) هو عبد الصمد بن المعذّل بن غيلان شاعر عباسي ، ولد ونشأ في البصرة ، وكان هجّاء شديد العارضة ، توفي سنة 240 ، راجع أخباره في فوات الوفيات 1 / 277 .
الصداقة والصديق — صفحة 287 | أبي حيان علي بن محمد التوحيدي / إبراهيم الكيلاني