[ الحذر من رجال ]
قال بعض السلف : توقّ من الرجال من إن أنعمت عليه كفرك ، وإن أنعم عليك منّ عليك ، وإن حدثته كذّبك ، وإن حدّثك كذبك ، وإن ائتمنته خانك ، وإن ائتمنك اتّهمك .
[ صداقة خائبة ]
لأبي الأسود « 1 » :
أريت امرأ كنت لم أبله * أتاني فقال : اتّخذني خليلا
فخاللته ثم صافيته « 2 » * فلم أستفد من لدنه فتيلا « 3 »
فألفيته غير مستعتب * ولا ذاكر اللّه إلّا قليلا « 4 »
ألست حقيقا بتوديعه * وأتبع ذلك هجرا جميلا « 5 »
[ إصفاء الود ]
قال عمر بن الخطّاب : ممّا يصفي لك ودّ أخيك أن تبدأه بالسلام ، وتوسّع له في المجلس ، وتدعوه بأحبّ الكنى إليه .
[ بغيض وسمج ]
محمد بن عبد الملك الزيّات :
أقول إذا ما بدا طالعا * وقد كاد أو همّ أو قد ولج
من الناس من ليس حتى الممات * منه ولا من أذاه فرج
ولو كنت تأمنه ليلة * إلى الصبح لم يرض أو يدّلج
ولو كان ذا من أحبّ العباد * إليك لكان بغيضا سمج
فكيف إذا كان ممن يكاد * صدرك من بغضه ينفرج
هامش
( 1 ) الديوان : 202 . بلاه اللّه ، وابتلاه ، وأبلاه : امتحنه .
( 2 ) رواية الديوان : ثم أكرمته .
( 3 ) الفتيل : السحاة أي القشرة في شق النواة . ويقال : ما أغنى عنك فتيلا أي شيئا .
( 4 ) في الموشح للمرزباني 95 : فحذف التنوين من ذاكر لأنه أراد أن يحرّك لالتقاء الساكنين فحذف . استعتبه : طلب منه العتبى أي استرضاه . يقال : استعتبته فأعتبني أي استرضيته فأرضاني .
( 5 ) رواية الديوان : « واتباع ذلك صرما طويلا » .