[ إخوان الشّر ]
وقال آخر : إخوان الشّرّ كشجرة النار يحرق بعضها بعضا .
[ الصدق والعدو ]
وقال آخر : إنما سمي الصديق صديقا بصدقه لك ، وسمي العدوّ عدوّا لعدوه « 1 » عليك لو ظفر بك :
[ امتحان وثقة ]
وقال أيضا : من لم يقدّم الامتحان قبل الثقة ، والثّقة قبل الأنس ، أثمرت مودته ندما ، ليكن الأنس أغلى أعلاق « 2 » مودّتك ، وأبطأها عرضا على صديقك .
[ علامة الصديق ]
وقال : علامة الصديق إذا أراد القطيعة أن يؤخّر الجواب ، ولا يبتدئ بكتاب .
[ إخوان السوء ]
وقال : إخوان السّوء يتفرّقون عند النكبة ، ويقبلون مع النّعمة ، ومن شأنهم التوصّل بالإخلاص والمحبة إلى أن يظفروا بالأنس والثقة ، ثم يوكّلون الأعين بالأفعال ، والأسماع بالأقوال ، فإن رأوا خيرا ستروه ، وإن رأوا شرّا أو ظنّوه أذاعوه ونشروه .
[ مساعفة الإخوان ]
وقال آخر : إنّما تطيب الدنيا بمساعفة الإخوان ونفع بعضهم بعضا في كلّ باب ، وإلّا فعلى الصّداقة الدمار ، وما أرجو إذا كانت تنقطع في الدّنيا ، ولا تتصل بما أحبّ في الدنيا .
[ غشّ وحسد ]
شاعر :
أنت امرؤ قصّرت عنه خليقته * إلّا من الغشّ للأدنين والحسد
[ ثمرة المودة ]
حدّثنا ابن مسرف قال : كان بين محمد بن السّمّاك وبين رجل مؤاخاة
هامش
( 1 ) عدا يعدو عدوا وعدوانا عليه : وثب .
( 2 ) ج ق - وأغلى . العلق ( بفتح العين وكسرها وإسكان اللام ) النفيس من كل شيء لتعلق القلب به والجمع أعلاق وعلوق .