تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصداقة والصديق — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
قال : كظم الغيظ ، وبذل المال ، قال : فأتى أحدهما في منامه أن ابن عون أهدى لهما حلّتين .

[ نوعا الموالي ]

وقال الزّبرقان « 1 » :
ومن الموالي موليان فمنهما * معطي الجزيل وباذل النّضر
ومن الموالي ضبّ جندلة « 2 » * لحز المروءة ظاهر الغمر « 3 »
يجني عليك إذا استطاع ولا * يعطيك عند غنى ولا فقر
وإذا حباك اللّه أرغمه « 4 » * ودعا لتصبح غير ذي وفر

[ مولى كالداء ]

آخر :
ومولى كداء البطن لو كان قادرا * على الدّهر أفنى الدهر أهلي وماليا

[ رعاية الغائب ]

آخر :
ومولى قد رعيت الغيب فيه * ولو كنت المغيّب ما رعاني /

[ بين أحياء وأموات ]

آخر :
فما حياة امرئ أضحت مدامعه * مقسومة بين أحياء وأموات ؟

[ علامات الأخ ]

قيل لابن المقفّع : بأي شيء يعرف الأخ ؟ قال : أن ترى وجهه
هامش
( 1 ) هو الزبرقان بن بدر التميمي السعدي . صحابي ، لقب بالزبرقان ( وهو القمر ) لحسن وجهه ، تولى الصدقات أيام عمر بن الخطاب ، ومات في أيام معاوية بن أبي سفيان سنة 45 ه ، وكان شاعرا فصيحا وفيه جفاء البداوة . ( 2 ) الضّبّ : حيوان من الزحافات شبيه بالحرذون ذنبه قصير العقد . ويقال : في قلبه ضب أي غل داخل كالضب الممعن في حجره . جندلة : الصخرة العظيمة . ( 3 ) لحز يلحز لحزا : شحّ وبخل فهو لحز . الغمر : الحقد . ( 4 ) أرغمه : أسخطه .
الصداقة والصديق — صفحة 178 | أبي حيان علي بن محمد التوحيدي / إبراهيم الكيلاني