على إرادتك بما خالف هواك ، كلا ، والذي شقّ البصر ، وجعلك الوزر [ والعصر « 1 » ] . فقال لي هذا جوابك عمّا لم تعد له ، فكيف بنا لو غمرتنا منك سحابتك الغدّاقة « 2 » : ومزنتك الدفّاقة ، للّه درّك بادها ومرويا ، وسابقا ، ومصلّيا .
[ مع الدهر ]
آخر :
غير ما طالبين ذحلا ولكن « 3 » * مال دهر على أناس فمالوا
[ الضمير والنظر ]
الخليع « 4 » :
لا تعجبنّ لملّة صرفت « 5 » * وجه الأمير فإنه بشر
وإذا نبا بك في سريرته * عقد الضمير نبا بك النظر
[ وصية ثمينة ]
أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن علي الهجيمي قال : حدثنا أبو داود الطّائي قال : جاء رجل إلى حمّاد بن زيد فقال له : يا أبا سعيد اطلب لي رفيقا إلى مكّة ، ما بينك وبين سنة ، فلما جاء الحول جاء رجل إلى حمّاد فقال : أنا أطلب رفيقا إلى مكة مذ سنة فجمع بينهما فمضيا إلى ابن عون فودّعاه وقالا له : أوصنا ، قال : أوصيكما بخصلتين « 6 » ، قالا : وما هما ،
هامش
( 1 ) الوزر : الجبل المنيع ، وكل معقل والملجأ والمعتصم . العصر : الملجأ والنجاة .
( 2 ) غدق وأغدق واغدودق المطر : كثر قطره .
( 3 ) الذحل : الثأر والحقد والعداوة والجمع ذحول وأذحال ، ويقال : « طلبت عند فلان ذحلا » ولي عندهم ذحول .
( 4 ) هو أبو علي الحسين بن الضحّاك بن ياسر الباهلي ، شاعر عباسي ولد في البصرة سنة 162 ه ، وتوفي في بغداد سنة 250 ه . اتصل بالخلفاء الأمين والمأمون والمعتصم والواثق ونادمهم ومدحهم ، راجع أخباره في الأغاني 7 / 146 - 226 .
( 5 ) الملة : الملل والضجر ، يقال : إنه لذو ملّة ، وملّ ، وملة .
( 6 ) الخصلة : الخلة ، فضيلة كانت أو رذيلة ، وقد غلبت على الفضيلة ، والجمع خصال .