تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصداقة والصديق — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١

[ مصارحة واستغناء ]

وكان المهلّبي يعجب من أبيات المثقّب العبدي « 1 » على ما حدثني به ابن البقّال الشاعر « 2 » :
فأمّا أن تكون أخي بحقّ * فأعرف منك غثي من سميني « 3 »
وإلّا فاطّرحني واتّخذني * عدوّا أتّقيك وتتّقيني
فإني لو تخالفني شمالي * خلافك ما وصلت بها يميني « 4 »
إذا لقطعتها ولقلت بيني * كذلك أجتوي من يجتويني « 5 »

[ كلهم شرّ ]

وقال آخر :
بلوتهم واحدا واحدا « 6 » * فكلّهم ذلك الواحد
وكلّهم خيره ناقص * وكلّهم شرّه زائد

[ التصافح والتهادي ]

قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فيما رواه لنا ابن شاهين : « تصافحوا فإن التصافح يذهب غلّ الصّدور ، وتهادوا فإن الهديّة تذهب السخيمة » « 7 » .

[ السحر الثلاثي ]

قال أعرابي : البشر سحر ، والهديّة سحر ، والمساعدة سحر .

[ ملال متبادل ]

وقال الأحوص « 8 » :
هامش
( 1 ) هو عائذ اللّه بن محصن بن ثعلبة ، شاعر جاهلي قديم كان في أيام عمرو بن هند وله فيه مدائح ، ومدح النعمان بن المنذر ، وشعره جيد نجد بعضه في المفضليات . توفي المثقب نحو سنة 35 ق ه . ( 2 ) راجع المفضليات طبعة دار المعارف ص 88 ، 92 . ( 3 ) أي فأعرف نصحك من غشك . ( 4 ) خلافك : أي مثل مخالفتك . ( 5 ) الاجتواء : الكراهة والاستثقال . ( 6 ) ج ق - بواحدا . ( 7 ) السخيمة : الضغينة يقال : « سللت سخيمته باللطف والترضي » . ( 8 ) هو عبد اللّه بن محمد الأوسي من شعراء الغزل المجيدين في العصر الأموي ، نشأ في البيئة الحجازية وتأثر بها كسائر الغزليين ، وامتاز بعصبية يمانية حملته على هجاء قريش ، -