وإنما أوردت هذا لرقته وانسجامه .
( وَاجِب
) : عند أهل الرمي طيور مخصوصة معروفة عندهم ، كثيرة في أشعار المحدثين .
كقول ابن نباتة : [ من السريع ] :
أسعد بها يا قمري برزة * سعيدة الطّالع والغارب
صرعت طيرا وسكنت الحشا * فما تعدّيت عن الواجب « 1 »
( وَبْر
) : دويبة حقيرة والناس الآن تستعمله بمعنى الحقير الذليل ، وهو استعارة وجمعه وبور ووبار . ومن ملحهم : [ من الرجز ] :
قد هدم اليربوع بيت الفاره * فجاءت الزّغب من الوباره
وجلّهم يشتدّ بالحجارة
أي جاءت الوبار لتنتصر من اليربوع للفار .
( وَزْن
) : الوزن والميزان معروف ، والمولدون يستعملون الموزون بمعنى الحسن والمعتدل ، وشعراء العجم والمولدون أيضا يستعملونه كثيرا . وقال الشريف الرضي « 2 » في الدرر والغرر إنّه عربي فصيح ، وعليه قول عمر بن أبي ربيعة : [ من الخفيف ] :
وحديث ألذّه هو ممّا * تشتهيه النّفوس يوزن وزنا « 3 »
وبه فسر قوله عز وجل في سورة الحجر :
وَأَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ
« 4 » .
هامش
( 1 ) ابن نباتة : الديوان ، ص 63 .
( 2 ) الصواب : الشريف المرتضى ( ت 436 ه ) وهو صاحب « الدرر والغرر في المحاضرات » لا كما ذكره المصنف . ينظر ، حاجي خليفة : كشف الظنون ، مج 1 ص 748 .
( 3 ) لم نعثر عليه في ديوان ، طبعة دار القلم ، بيروت .
( 4 ) سورة الحجر ، الآية 19 .