تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شفاء الغليل فيما في كلام العرب من الدخيل — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
بقوم تقرض شفاههم كلما قرضت وفت » انتهى . وخالفه فيه بعضهم كصاحب القاموس « 1 » .

( وَدِيَ

) : بالدال المهملة : سال ، ومنه الوادي . وودى الذكر وهو بالمعجمة تصحيف قاله التبريزي .

( وَقَعَ

الحَافِر عَلَى الحَافِر ) : عبارة عن التّوارد . وقال ابن الفارض رحمه اللّه تعالى لرجل سرق قصيدة لما أنشدت له قال : « هذا من وقع الحافر على الحافر ، فقال الشيخ وقع الحافر على الحافر من الأول إلى الآخر » . ولبعضهم في هجوه : [ من الكامل ] :
هذا حمار فاره في فنّه * ولكم له في النّظم وقعة حافر

( وَيْه

) : في سيبويه ونحوه علامة تصغير . قال في ربيع الأبرار : « إذا سمي أهل البصيرة إنسانا بفيل وصغروه قالوا فيلويه كما يجعلون عمرا عمرويه وحمدا حمدويه » انتهى . قال ابن حجر حدثت بما أخره ويه بعد الثلاثمائة ولما كرهوه ضموا ما قبل الواو حذرا من لفظ « ويه » .

( وَهْم

) : قال ابن السيد في المقتضب « 2 » : وهمت توهم وهما بحركة الهاء مثل توجل وجلا إذا غلطت ، فإذا أردت شيئا ذهب وهمه إلى غيره قلت : وهمت تهم . وهما مثل وزنت تزن وزنا انتهى . فاعرف الفرق بينهما .

( وَصْف

) : ( م ) ويقال للثوب الرقيق يصف ما تحته . وهو من بليغ الكلام ، كأنه لما لم يحجبه ويستره قد وصفه . وفي الحديث « 3 » أن النبي صلى اللّه عليه وسلم أعطى دحية الكلبي قبطية وقال تختمر بها صاحبتك فلما ولى دعاه فقال مرها تجعل تحتها شيئا لئلا تصف » . وأما قوله : « تصف ألسنتكم الكذب » « 4 » فالمعنى أنهم يكذبون . وهو من بديع الكلام ، جعل قولهم
هامش
( 1 ) الفيروزآبادي : القاموس المحيط ، مج 4 ص 400 - 401 ، مادة ( وفى ) . ( 2 ) لم ينقله ابن السيد في الاقتضاب ، وأثبته ابن قتيبة في أدب الكاتب ، قال : « وأوهم الرّجل في كتابه وكلامه يوهم إيهاما » إذا سقط منه شيئا ، و « وهم يوهم وهما » إذا غلط ، و « وهم إلى الشيء يهم وهما » إذا ذهب وهمه إليه . يراجع ، ابن قتيبة : أدب الكاتب ، ص 277 . ( 3 ) ينظر ، المعجم المفهرس لألفاظ الحديث النبوي ، ج 7 ص 217 ، وورد فيه نقلا عن سنن أبي داود : « وامر امرأتك تجعل تحته ثوبا لا يصفها » . ( 4 ) سورة النحل ، الآية 116 ، والآية بتمامها :وَلا تَقُولُوا لِما تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هذا حَلالٌ وَهذا حَرامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لا يُفْلِحُونَ.