ومن الماخذ التي تذكر في الخفاجي ما ورد في مصادر كتابه . فأحيانا يذكر مصدر المعلومة التي اقتبسها منه ، كما في مادة « مثل » ، قال : « استعمله الزجاجي في أماليه » « 1 » .
وفي ذلك إشارة صريحة إلى المصدر ، وهو « أمالي » الزجاجي . ومثله في مادة « مخرقة » قال :
وقال ابن جني سر الصناعة . . . » « 2 » . وفي أحايين أخرى يذكر المصدر بشكل مبهم ، كأن يذكر اسم الكتاب دون ذكر مؤلفه ، كما في مادة « مصمودة » ، قال : « . . . والجمع مصامدة ، كذا في المعجم » « 3 » ، ومثله قوله في مادة حرف « الكاف » : « . . . والحبشة تزيد في كل منسوب كافا وياء . قاله أبو حيان » « 4 » . ففي المثل الأول يلتبس على الباحث المدقق أيّ معجم هو ؟ أمعجم الأدباء ؟ أم البلدان ؟ ؟ وفي الثاني يضلل الدارس ، أين قاله أبو حيان ؟ ؟ وله من الكتب : « ارتشاف الضرب . . . » و « النكت الحسان في شرح غاية الإحسان » و « البحر المحيط » و « إتحاف الأريب . . . » . . . فهل يصل الدارس إلى المصدر بسهولة ويسر ؟ ؟ . . . فهذا إبهام وتضليل .
ومن الهنات أيضا ، عدم الدقة في النقل ، وسوء ضبط لبعض المواد ، من ذلك قوله : « الرّوذق » و « المزوز » « 5 » ، وقد صوبناه استنادا إلى مصادر نقول الخفاجي ، وصوابها :
« الزّردق » و « المزور » .
ومنها أيضا التحريف في نقل الشواهد الشعرية . أثبت في مادة « نرجس » « 6 » بيت ابن المعتز : [ من الكامل ] :
وسنان قد خدع النّعاس جفونه * فحكى بمقلته ذبول النّرجس
وهو في الديوان على الشكل التالي :
وسنان من خدع النّعاس جونه * يحكي بمقلته ذبول النرجس « 7 »
هامش
( 1 ) الخفاجي : شفاء الغليل : ص 287 ، مادة ( مثل ) .
( 2 ) الخفاجي : شفاء الغليل . . . ، ص 269 ، مادة ( مخرقة ) .
( 3 ) الخفاجي : شفاء الغليل . . . ، ص 285 مادة ( مصمودة ) .
( 4 ) الخفاجي : شفاء الغليل . . . ، ص 253 ، حرف الكاف .
( 5 ) ينظر ، الخفاجي : شفاء الغليل . . . ، ص 35 .
( 6 ) يراجع ، الخفاجي : شفاء الغليل . . . ، ص 297 .
( 7 ) ينظر ، ابن المعتز : الديوان ، ص 405 .