تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شفاء الغليل فيما في كلام العرب من الدخيل — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم كتاب شفاء الغليل في ما في كلام العرب من الدخيل تأليف شيخ الإسلام خاتمة العلماء الأعلام شهاب الدين أحمد الخفاجي أحد أعيان القرن الحادي عشر . وقاضي العساكر بمصر عليه الرحمة والرضوان بسم اللّه الرحمن الرحيم أما بعد حمد اللّه الذي منّ بنعمة البيان ، وبلبل الألسنة حتى تعرّبت وتولدت منها الحور الحسان ، والصلاة والسلام على سراج الهدى ، وأصحابه أعلام العلا ، فهذا كتاب جليل ، جمع فيه ما في كلام العرب من الدخيل ، دعاني إليه أن المعرّب ألف فيه ، قوم منهم من لم يحم حول ناديه ، ومنهم من دقق في التخريجات الغريبة ، وأتى في أثناء ذلك بوجوه عجيبة ، وكتاب أبي منصور « 1 » روّح اللّه روحه ، وأجزل في منازل السعادة فتوحه ، أجل ما صنف في هذا الباب ، إلا أنه لم يميز فيه القشر من اللباب ، فأحببت أن أهدي تحفة للأخوان ، بل عروسا منتقبة بنقاب الحسن والإحسان ، وأضعفت إليه فوائد ، ونظمت في لبّاته فرائد ، وضممت إليه قسم المولد وهو إلى الآن لم يدوّن في كتاب ، ولم يرفع عن وجوه مخدّراته النقاب ، وقد أوردت منه ما يسر الناظم ، ويشرح الخاطر ، مع شيء من النقد والرد ، ولطائف أدبية تذكر عهود تهامة ونجد « 2 » وسميته ( شفاء الغليل ، فيما في كلام العرب من الدخيل ) فأقول وباللّه التوفيق ، إليّ هداية سواء الطريق .
هامش
( 1 ) يقصد أبا منصور الجواليقي ، واسم كتابه : « المعرب من الكلام الأعجمي على حروف المعجم » . ينظر حاجي خليفة : كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون ، مج 2 ص 1739 . ( 2 ) قيل : إن مكة من تهامة كما أن المدينة من نجد ، وسميت تهامة لتغير هوائها ، من قولهم : تهم الدهن وتمه إذا تغير ريحه . وقيل : كل ما ارتفع عن تهامة فهو نجد . ينظر الحميري : الروض المعطار . . ، ص 141 ، وياقوت الحموي : معجم البلدان ، ج 5 ص 262 .
شفاء الغليل فيما في كلام العرب من الدخيل — صفحة 32 | أحمد بن محمد الخفاجي / محمد كشاش