صلتان أعداؤه حيث حلّوا * في حديث من عرفه مستفاض « 1 »
قال التبريزي « 2 » في شرحه : « أهل اللغة يزعمون أنه لا يقال إلا حديث مستفيض ، والقياس لا يمنع أن يقال مستفاض ، وهو من فيض الماء . فإذا قيل مستفيض فمعناه مشهور . واستفاض الناس في الحديث وأفاضوا فيه ، وحديث مستفيض ومستفاض منه ، ومفاض منه على الحذف والإيصال . ويمكن أن يكون استفاض الحديث من فوّضت إليه الأمر وتكون الياء منقلبة عن الواو كمستعين » انتهى .
( فِرْفِير
) : قال بعض الحكماء : « في القمر سراج ليليّ فرفير الفلك » . قال ابن هند :
« وفي الحكمة الروحانية عندهم أن القمر من بين الكواكب ناقص النور ؛ فلهذا يرى نوره الخاص إلى السواد مائلا . والفرفير باللغة الرومية هو لون يقرب من الكحلي إلا أنه أشبع » . . . قلت فعربوه ولم أره في كلام العرب ولا في غير هذا الكتاب .
( فرخ
) : أهل المدينة يكنون عن اللقيط بالفرخ . وكان جعفر بن يحيى يكنى الفضل ابن الربيع « أبا روح » ، يريد به اللقيط وذلك ؛ لأنه كنية الفرخ . وكذلك يكنون عن الدّعيّ بالقدح الفرد ، لقول حسان : [ من الطويل ] :
وأنت دعي نيط في آل هاشم * كما نيط خلف الرّاكب القدح الفرد « 3 »
وإليه يشير القائل : [ من البسيط ] :
أراك تظهر لي ودّا وتكرمة * وتستطير إذا أبصرتني فرحا
وتستحلّ دمي إن قلت من طرب * يا ساقي القوم باللّه اسقني قدحا
أي إذا استدعيت القدح خيل له أني عرضت به ؛ لأنه دعي . كذا قاله الثعالبي ولولا تفسيره بهذا نقلا لاحتمل معنى آخر .
( فِجْرِم
) : بمعنى الجوز ، نقل في كلام منثور لذي الرّمّة ، وفسره به أبو المياس . قال القالي : « ولم أر هذه الكلمة في كتب اللغويين » .
هامش
( 1 ) أبو تمام : الديوان ( شرح التبريزي ) ، ج 2 ص 311 .
( 2 ) التبريزي : شرح ديوان أبي تمام ، ج 2 ص 311 وفيه ورد بيت أبي تمام بشيء من التحريف ، وهو « من عزمه » بدل « من عرفه » .
( 3 ) حسان بن ثابت : الديوان ، ص 89 ، وفيه ورد « زنيم » بدل « دعي » .