وقال ابن أبي دباكل : [ الوافر ]
يطول اليوم لا ألقاك فيه * وحول نلتقي فيه قصير
وتبعه بشار ، فقال وأحسن : [ البسيط ]
لا أظلم الليل ولا أدّعي * أنّ نجوم الليل ليست تغور
ليلي كما شاءت فإن لم تزر * طال وإن زارت فليلي قصير
تصرّف الليل على حكمها * فهو على ما صرّفته يدور
وزاد ابن العريف الزاهد على هذا المعنى ، فقال وأحسن : [ الخفيف ]
لست أدري أطال ليلي أم لا * كيف يدري بذاك من يتقلّى
لو تفرغت لاستطالة ليلي * ولرعي النّجوم كنت مخلا
إن للعاشقين عن قصر اللي * ل وعن طوله من الهمّ شغلا
قوله : ردن ، أي كم . جذلان : مسرور . حاذيا حذوه ، أي متّبعا له جاعلا قدمي موضع قدمه ، فيتّسع فيه ، فيقال : حذوت حذوه ، أي فعلت مثل فعله ، وأصله في حذو النعل بالنعل ، وقد تقدم .
قافيا : متبعا فصل : زال وخرج . غابه : موضعه ، والغاب الشجر الملتفّ يتّخذ الأسد فيه بيتا . ملّيت : أطيل لك ومتّعت به ، من الملاوة ، وهو الحين أوليت : أعطيت .
أسفر : أضاء ، ومثله تلألأ ، إلّا أن معناه أبلغ ، وأصل تلألأ : ابيضّ ، فأشبه بياض اللؤلؤ ، وصفاءه ، يريد أنّه انبسط وجهه وحسنت خلقته لما دعا له . والى : كرّر . خطر اختيالا :
جرّ أثوابه إعجابا بنفسه . سما قدره : ارتفعت منزلته . طيب الأصول : شرف الجدود .
الفضول : الحمق والدخول فيما لا يعني . والقيول : من دون الملك ، واحدهم قيل ، وأراد بهم الأجداد الأشراف ، وطابق بين الحماقة والفضول ، وبين طيب الأصول والقبول ، وسلخه من قول المتنبي : [ البسيط ]
ما بقومي شرفت بل شرفوا بي * وبنفسي ارتفعت لا بجدودي « 1 »
أشار إلى نسبه من ملوك كندة .
قال : آخر : [ الرمل ]
أيها الفاخر جهلا بالحسب * إنّما الناس لأمّ ولأب
إنما الفخر بعقل راجح * وبأخلاق حسان وأدب
ذاك من قد فاخر النّاس به * فاق من فاخر منهم وغلب
هامش
( 1 ) البيت في ديوان المتنبي 1 / 322 .