فعزلنني عن صبوتي فلئن ذلك * ت لقد سمعت بذلّة المعزول
وفي معنى قول أبي نواس : « وإذا عددت السن كم هي » قال المعري :
[ الخفيف ]
عجبت هند من تسرّع شيبي * قلت هذا عقبي فطام السّرور
عوّضتني يد السّفاسف من مس * ك عذارى ريشا من الكافور
كأنّ لي في انتظار شيبي حساب * غالطتني فيه صروف الدّهور
وقال ابن الملح الشّبليّ : [ الكامل ]
طلع المشيب بلمتي فتعجّبوا * من كدّه وتعجّبوا من مهلته
ما شبت من كبر ولكن من يبت * دنفا ومشتاقا يشب من ليلته
وقال أبو عثمان الخالديّ : [ المتقارب ]
فديتك ما شبت من كبرة * وهذي سنّي وهذا الحساب
ولكن هجرت فحلّ المشيب * ولو قد وصلت لحلّ الشّباب
وهذا القدر كاف .
* * * قوله : فالدهر أنكد . . . البيت يقول : إن كنت غنيا أو فقيرا فتلك حال لا تدوم ، كرهت أو رضيتها .
وقوله : أيّ ولد الرجل أنت ، هذا الكلام إنما يقع في باب النفي ، قال يعقوب :
تقول العرب : لا أدري أيّ ولد الرجل هو ؟ يعنون بالرّجل آدم وولده الناس ، فكأنه قال :
ما أدري أيّ الناس هو .
عرض : جانب . مغض : مغمض عينه ، يريد أنه لم يعجبه سؤاله ، فلم يقبل عليه بنظره ، ولا بإنشاده . ورز ، بالراء قبل الزاي ، معناه اختبر واطلب قال ابن الأنباري : رزت ما عنده ، أي طلبته وأردته ، قال الزّبيديّ : الرّوز قريب من التحقيق ، والروز أن تأخذ الصنجة بيدك ، فترفعها لتختبر ثقلها ، قال الشاعر : [ الوافر ]
وإنّ اللّه راز حلوم قيس * فلمّا ذاق خفّتها قلاها
وقال الأعشى : [ مجزوء الكامل ]
فمشى ولم يخش الأني * س فرازها وخلا بها
اصرم : اقطع الصحبة . السّلاف : الخمر الخالصة . الحصرم : الحامض ، لأنّ عود العنب حامض ، ويتولّد عنه شيء لذيذ ، وتقدّم معنى البيتين .