العرقان يجري فيهما النّفس ، وهما في مقدّم العنق ، وفجعته المصيبة فجعا : أوجعته فهو فجيع ومفجوع ، وموت فاجع ، والفجيعة : الرزيّة الموجعة . يفجعنّ : يحزننّ . وليده :
ابنه . وديده : صاحبه . نبذ : رمى . حاص مال إلى الهرب ، ويقال : حاص يحيص حيصا ، إذا عدل ، ومنه
ما لَنا مِنْ مَحِيصٍ
[ إبراهيم : 21 ] ، أي من ملجأ ومحيد . تسلّمها :
خذها . تسنّمها : اركب سنامها . إحدى الحسنيين ، أي المسرتين ، ولو رجع له الفرس لكملتا له ، فالناقة إحداهما . بذات صدري : علم بحاجة نفسي وبحقيقة ما أضمرته في صدري . تكهن : علم . خامر : خالط . طليق : مستبشر . ذليق : حديد . ضيمي : ذلّي وضرّي . ساءك : أحزنك . اطّرح : اترك ، وقد أعاد هذا في السابعة والثلاثين فقال : وهبها لا خطأ ولا إصابة .
وسأل الحطيئة عتيبة النهّاس العجليّ فردّه ، فقال له قومه : عرّضتنا ونفسك للشر ، هذا الحطيئة ، وهو هاجينا أخبث هجاء ، فقال : ردّوه ، فردّوه ، فقال : كتمتننا نفسك ولك عندنا ما يسرّك ، ثم قال له : من أشعر الناس ؟ فقال : الذي يقول : [ الطويل ]
ومن يجعل المعروف من دون عرضه * يفره ومن لا يتّق الشتم يشتم « 1 »
فقال : له : وهذه من مقدمات أفاعيك . ثم قال لوكيله : اذهب به إلى السوق فابتع له كلّ ما أحبّ ، فعرض عليه الخزّ ورقيق الثياب ، فعرض هو إلى الأكسية الغلاظ فاشترى له ما أراد ، فرجع إلى عتيبة ، فقال له اسمع : [ الطويل ]
سئلت فلم تبخل ولم تعط طائلا * فسيان لا ذمّ عليك ولا حمد « 2 »
وأنت امرؤ لا الجود منه سجيّة * فتعطي وقد يعدي على النّائل الوجد
وامتدح أبو تمام إبراهيم بن المهديّ ، فوجده عليلا ، فقبل منه المدحة وأناله ما يصلحه ، وقال له : عسى أن أقوم من مرضي فأكافئك ، فأقام شهرا ثم كتب له : [ المنسرح ]
إنّ حراما قبول مدحتنا * وترك ما نرتجي من الصّفد
كما الدنانير والدراهم في ال * بيع حرام إلّا يدا بيد
فقال لحاجبه : أعطه ثلاثين ألفا ، وجئني بدواة ، فكتب إليه : [ الطويل ]
عاجلتنا فأتاك عاجل برّنا * قلّا ولو أمهلتنا لم نقلل
فخذ القليل وكن كأنك لم تقل * ونكون نحن كأنّنا لم نفعل
وقال الخوارزمي : [ الوافر ]
ولمّا أن رأيت ابني وليد * وبينهما اختلاف في الفعال
هامش
( 1 ) البيت في ديوان الحطيئة ص 30 .
( 2 ) البيت الثاني بلا نسبة في لسان العرب ( عدا ) .