ويقال : أول مراتب الحمل الإبط ثم الضّبن ، وهو أسفل الإبط ثم الحضن ، وهو عند الجنب .
والتجواب مصدر جاب ، وجميع المصادر التي جاءت على « تفعال » هي بفتح التاء إلّا قولهم : تبيان وتلقاء لا غير ، وزاد بعضهم : تيصال .
وقوله : « عجري وبجري » يريد به جميع أمري الظاهر والباطن ، وأصل العجر العقد الناتئة في العصب ، والبجر : العقد الناتئة في البطن .
وقوله : « ولم يقل إيها » أي لم يأمرني بالكفّ ، يقال : للمستزاد : إيه . وللمستنكف :
إيها .
وقوله : « لأمر ما جدع قصير أنفه » ، قصير هو مولى جذيمة الأبرش ، وكان جدع أنفه بيده حين قتلت الزباء مولاه ، ثم أتاها وأوهمها أن عمرو بن عديّ ابن أخت جذيمة ، هو الذي جدع أنفه اتهاما له بأنّه غشّ خاله جذيمة إذ أشار عليه بقصدها ، فحظي بهذا القول عندها حتّى جهزته مرارا إلى العراق ؛ فكان يأتيه بالطّرف منه إلى أن استصحب في آخر نوبة الرجال في الصناديق ، وتوصّل إلى قتلها ، والأخذ بثأر مولاه منها . وقصته مشهورة .
وقوله : « ولو كان ابن بوحك » يعني ولد الصّلب ، إشارة إلى أنه ولد في باحة الدار ؛ وهي عرّصتها ، وجمعها بوح . وقيل : إن البوح من أسماء الذكر .
وقوله : « في شهري ناجر » هما شهرا الحرّ ، وقيل : إنها حزيران وتمّوز . وأنكر ابن دريد هذا القول ، وقال : هما طلوع نجمين .
وقوله : « بت بليلة نابغية » أومأ به إلى قول النابغة : [ الطويل ]
فبتّ كأنّي ساورتني ضئيلة * من الرّقش في أنيابها السمّ ناقع « 1 »
وقوله : « فألمعت إليه بثوبي » يعني أشرت إليه ، يقال منه : ألمع ولمع بمعنى .
وقوله : « يلدع ويصيء » ، هذا مثل يضرب لمن يظلم ويشكو ، يقال : صاءت العقرب تصيء صيئا وصيئا بفتح الصاد وكسرها ؛ إذا صوّتت ، وكذلك الفرخ ، وما أحسن قول ابن الرومي في هذا المعنى : [ البسيط ]
تشكي المحبّ وتشكو وهي ظالمة * كالقوس تصمي الرّمايا وهي مرنان
هامش
( 1 ) البيت للنابغة الذبياني في ديوانه ص 33 ، وخزانة الأدب 2 / 457 ، والحيوان 4 / 248 ، والدرر 6 / 9 ، وسمط اللآلي ص 489 ، وشرح شواهد المغني 2 / 902 ، والكتاب 2 / 89 ، ولسان العرب ( طور ) ، ( نذر ) ، ( نقع ) ، ومغني اللبيب 2 / 570 ، والمقاصد النحوية 4 / 73 ، وتاج العروس ( طور ) ، ( نذر ) ، ( نقع ) ، ( ضؤل ) ، وأساس البلاغة ( نقع ) ، وبلا نسبة في شرح الأشموني 2 / 394 ، وهمع الهوامع 2 / 117 .