فزاد بقوله : للشريف على من سبق .
قوله : قويم نهجه ، أي مستقيم طريقه . بان تبين . قلّب : بحث . شرّق وغرّب : أي مشى بوصفه المادحون شرقا وغربا ، وأنشد المتنبي وزاد فيه معنى : [ الطويل ]
ستحيا بك السّمّار ما لاح كوكب * وتحدو بك السفّار ما ذرّ شارق « 1 »
تخلّى من الدنيا لينسى فما خلت * مغاربها من ذكره والمشارق
قلّب : درّب بالأمور ، وفلان حوّل قلّب ، إذا كان متصرّفا في أموره ، نفاعا لأوليائه ، ضرّارا لأعدائه ، كأنه لمعرفته بالأمور قد حوّل الأمور وقلبها . ومبرّ ، أي غالب لأعدائه .
فطن : ذكي . مغرب : يأتي بالغرائب . عزوف : نزيه النفس بعيد من الريب . عيوف : كاره للدنيا . والمتلف عند العرب : الذي يتلف ماله بالجود . والمخلف : الذي يخلف ما أتلف بالإغارة على الأعداء ، وأخذ أموالهم ، يصفه بالشجاعة والكرم . وقال البحتريّ :
[ الطويل ]
بأروع من طيّ كأن قميصه * يزرّ على الشيخين زيد وحاتم « 2 »
سماحا وبأسا كالصواعق والحيا * إذا اجتمعا في العارض المتراكم
وقال ابن الروميّ : [ المنسرح ]
لم تخلني قط من صنائعك ال * غرّ ولا من حروبك الضّرس
تصرّف الغيث في صواعقه * وتارة في سجاله البجس
وقال البحتريّ : [ الطويل ]
ضحوك إلى الأبطال وهو قريعهم * وللسيف حدّ حين يسطو ورونق « 3 »
حياة وموت واحد منتهاهما * كذلك غمر الماء يروي ويغرق
وقال ديك الجن : [ الكامل ]
هو عارض زجل فمن شاء الحيا * أرضى ، ومن شاء الصواعق أغضبا « 4 »
وقال أبو مسهر : [ البسيط ]
تحيا الأنام به في الجدب إن قحطوا * جودا وتشقى به يوم الوغى الهام
كالمزن يجتمع الحالان فيه معا * ماء ونار ، وإرهام وإضرام
وقال ابن الروميّ : [ الكامل ]
والناس طرّا بين مرتقب * سطواته ومؤمل نفعه
هامش
( 1 ) البيتان في ديوان المتنبي 2 / 348 .
( 2 ) البيتان في ديوان البحتري ص 1971 .
( 3 ) ديوان البحتري ص 1496 .
( 4 ) البيت في ديوان ديك الجن الحمصي ص 150 .