كأنما نشرت أيدي الرّبيع بها * بردا من الوشي أو ثوبا من الحبر
ولابن طاهر في ابن ثوابة : [ البسيط ]
في كل يوم صدور الكتب صادرة * عن رأيه وندى كفّيه عن مثل
عن خط أقلامه خط القضاء على الأع * داء بالموت بين البيض والأتل
لعابها عسل في الصدر تبعثه * وربما كان فيه النفع للعلل
كأنّ أسطارها في بطن مهرقة * نور يضاحك دمع الواكف الخضل
وقال بعضهم : [ الوافر ]
كتاب فيه من غرر المعاني * قلائد لا تنظمها اليدان
إذا نشرت صحائفه تجلّت * بروضتها أزاهير المعاني
ترود العين منها في مراد * مريع جاده فيض البنان
كأن مجال عين الفكر فيه * مجال اللحظ في غرر الحسان
وقال آخر : [ الطويل ]
يدير على القرطاس أسمر مرهفا * إذا دار لم تلحق به البيض والسّمر
كأنّ المعاني روضة وهو غيثها * فمهما سقي أغصانها ضحك الزّهر
وقال الرماديّ : [ مجزوء الكامل ]
قلم الوزير وكفّه * هذا يصول وذا يطول
أضحى كليث خفيّة * ودواته للّيث غيل
* * * أخلاق سيّدنا تحبّ ، وبعقوته يلبّ ، وقربه تحف ، ونأيه تلف ، وخلّته نسب ، وقطيعته نصب ، وغربه ذلق ، وشهبه تأتلق ، وظلفه زان ، وقويم نهجه بان ، وذهنه قلّب وجرّب ، ونعته شرّق وغرّب . [ الخفيف ]
سيّد قلّب سبوق مبرّ * فطن مغرب عزوف عيوف
مخلف متلف أغرّ فريد * نابه فاضل ذكيّ أنوف
مفلق إن أبان ، طبّ إذا نا * ب هياج وجلّ خطب مخوف
* * * قوله : أخلاق سيدنا تحب ، حسن أخلاق الإنسان من كمال سعادته ، وكرم فضيلته ، وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول « اللهمّ كما حسّنت خلقي فحسّن خلقي » مع أن اللّه عز وجل يقول فيه :
وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ
[ القلم : 4 ] .