وإنّ دما أجريته بك فاخر * وإنّ فؤادا رعته لك حامد
وقال حبيب : [ الكامل ]
خشعوا لصولتك التي هي عندهم * كالموت يأتي ليس فيه عار « 1 »
وقال آخر : [ الطويل ]
وإنّ أمير المؤمنين وعتبه * لكالدّهر لا عار بما فعل الدّهر
وإذا تزين بمنعه ، فما ظنك بعطائه ! على أن اليد القابلة للجدوى ، وهي اليد السفلى ، لا تنفك عن حشمة أو ذلة ، وقد اعتذروا لهذا المعنى ، قال أبو تمام : [ الطويل ]
رأيت رجائي فيك وحدك همة * ولكنّه في سائر الناس مطمع « 2 »
وقال أيضا : [ البسيط ]
تدعى عطاياه وفرا وهي إن شهرت * كانت فخارا لمن يعروه مؤتنفا « 3 »
ما زلت منتظرا أعجوبة زمنا * حتى رأيت نوالا يقتضي شرفا
وقال إبراهيم بن العباس : [ الطويل ]
إذا طمع يوما عراني منحته * كتائب يأس كرّها وطرادها « 4 »
سوى طمع يدني إليك فإنّه * يبلغ أسباب العلا من أرادها
وقال الخريمي : [ الطويل ]
عطاؤك زين لامرئ إن أصبته * بخير وما كلّ العطاء يزين « 5 »
وليس بعار لامرئ بذل وجهه * إليك كما بعض السؤال يشين
وقال أبو الطيب : [ الوافر ]
وفيض نواله شرف وزين * وفيض نوال بعض الناس ذمّ
وقال ابن أبي خالد : [ الخفيف ]
شرف للشريف منك نوال * ربّ نيل تعافه الأحرار
هامش
( 1 ) البيت في ديوان أبي تمام ص 146 .
( 2 ) البيت في ديوان أبي تمام ص 192 .
( 3 ) ديوان أبي تمام ص 201 .
( 4 ) البيتان في ديوان الصولي ص 183 .
( 5 ) البيتان لأمية بن أبي الصلت في ديوانه ص 63 ، والبيت الأول في الاشتقاق ص 144 ، وديوان المعاني 1 / 46 ، والأغاني 8 / 342 ، وهو بلا نسبة في جمهرة اللغة ص 831 .