لا تحبس الكأس واشربها مشعشعة * حتى تموت بها موتا بلا سبب
وقال سيف الدولة وذكر قوس قزح : [ الطويل ]
وساق صبيح للصّبوح دعوته * فقام وفي أجفانه سنة الغمض
يطوف بكاسات العقار كأنجم * فمن بين منقض عليها ومنفضّ
وقد نشرت أيدي الجنوب مطارفا * على الجوّ دكنا والحواشي على الأرض
يطرّزها قوس السماء بأصفر * على أخضر في أحمر تحت مبيضّ
كأذيال خود أقبلت في غلائل * مصبّغة والبعض أقصر من بعض
وهذه من التشبيهات الملوكية التي لا يحضر السوقة مثلها . وقال ابن الزقاق :
[ المنسرح ]
وشادن طاف بالكئوس ضحى * فحثّها قد وضحا « 1 »
والرّوض يبدي لنا شقائقه * وآسه العنبريّ قد نفحا
قلنا وأين الأقاح ؟ قال لنا * أودعته ثغر من سقى القدحا
فظلّ ساقي العقار يحجزه * عنّا فلمّا تبسّم افتضحا
وقال أيضا : [ البسيط ]
نبّهته ونجوم الليل زاهرة * والفجر منصدع والصّبح قد لاحا « 2 »
والليل منهزم ولّت عساكره * والرّوض مبتسم والزهد قد فاحا
فقام يمسح عينيه براحته * فخلته في ظلام الليل مصباحا
قوله الشادي : المغني . يلهيه : يشغله ويزيل همه . يقري : يعطي ويهدي . سمع :
أذن . ولبعضهم في غلام مغن - وأجاد : [ الوافر ]
فديتك يا أتمّ الناس ظرفا * وأصلحهم لمتّخذ حبيبا
فوجهك نزهة الأبصار حسنا * وصوتك أمتع الأصوات طيبا
وسائلة تسائل عنك قلنا * لها في وصفك العجب العجيبا
رنا ظبيا وغنّى عندليبا * ولاح شقائقا ، ومشى قضيبا
وقال ابن الزقّاق : [ الطويل ]
يذكّرني تحنان شدو غنائه * على الأيك تحنان الحمام المغرّد « 3 »
له نغمات أفحمت كلّ صادح * وصوت نشيد قد شجا كلّ منشد
هامش
( 1 ) الأبيات في ديوان ابن الزقاق ص 124 .
( 2 ) ديوان ابن الزقاق ص 292 .
( 3 ) ديوان ابن الزقاق ص 292 .