تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح مقامات الحريري — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
لا تحبس الكأس واشربها مشعشعة * حتى تموت بها موتا بلا سبب
وقال سيف الدولة وذكر قوس قزح : [ الطويل ]
وساق صبيح للصّبوح دعوته * فقام وفي أجفانه سنة الغمض يطوف بكاسات العقار كأنجم * فمن بين منقض عليها ومنفضّ وقد نشرت أيدي الجنوب مطارفا * على الجوّ دكنا والحواشي على الأرض يطرّزها قوس السماء بأصفر * على أخضر في أحمر تحت مبيضّ كأذيال خود أقبلت في غلائل * مصبّغة والبعض أقصر من بعض
وهذه من التشبيهات الملوكية التي لا يحضر السوقة مثلها . وقال ابن الزقاق : [ المنسرح ]
وشادن طاف بالكئوس ضحى * فحثّها قد وضحا « 1 » والرّوض يبدي لنا شقائقه * وآسه العنبريّ قد نفحا قلنا وأين الأقاح ؟ قال لنا * أودعته ثغر من سقى القدحا فظلّ ساقي العقار يحجزه * عنّا فلمّا تبسّم افتضحا
وقال أيضا : [ البسيط ]
نبّهته ونجوم الليل زاهرة * والفجر منصدع والصّبح قد لاحا « 2 » والليل منهزم ولّت عساكره * والرّوض مبتسم والزهد قد فاحا فقام يمسح عينيه براحته * فخلته في ظلام الليل مصباحا
قوله الشادي : المغني . يلهيه : يشغله ويزيل همه . يقري : يعطي ويهدي . سمع : أذن . ولبعضهم في غلام مغن - وأجاد : [ الوافر ]
فديتك يا أتمّ الناس ظرفا * وأصلحهم لمتّخذ حبيبا فوجهك نزهة الأبصار حسنا * وصوتك أمتع الأصوات طيبا وسائلة تسائل عنك قلنا * لها في وصفك العجب العجيبا رنا ظبيا وغنّى عندليبا * ولاح شقائقا ، ومشى قضيبا
وقال ابن الزقّاق : [ الطويل ]
يذكّرني تحنان شدو غنائه * على الأيك تحنان الحمام المغرّد « 3 » له نغمات أفحمت كلّ صادح * وصوت نشيد قد شجا كلّ منشد
هامش
( 1 ) الأبيات في ديوان ابن الزقاق ص 124 . ( 2 ) ديوان ابن الزقاق ص 292 . ( 3 ) ديوان ابن الزقاق ص 292 .