جرّت عليه الشمس فضل ردائها * فيرى زبرجدهنّ تحت العسجد
وقال أيضا : [ المنسرح ]
وروضة عاطر بنفسجها * عطّرها وشيها وسندسها « 1 »
لما غذتها السّحاب درّتها * من فوق حوذانها ونرجسها
خاف عليه الغمام حادثة * فسلّ سيف البرق يحرسها
وقال أيضا : [ الخفيف ]
نثر الورد في الغدير وقد دوّ * حه بالهبوب نشر الرّياح « 2 »
مثل درع الكمي مزّقها الطّع * ن فسالت دماه بجراح
وقال أيضا : [ الكامل ]
وقزازة زرقاء راق صفاؤها * قد ضم زهر الجلنار رداؤها « 3 »
فاعجب لراح كأسها من فضّة * ما إن تسيل وقد يسيل إناؤها
ومن ملح الأدباء وما تصرفوا به في الأنوار ما كتب به أبو دلف إلى ابن طاهر يعاتبه : [ الطويل ]
إخاؤكم كالورد ليس بدائم * ولا خير فيمن لا يدوم له عهد
وعهدي لكم كالآس حسنا وبهجة * له ورق خضر إذا فنى الورد
فأجابه ابن طاهر : [ الطويل ]
وشبّهت ودّي الورد فيما تذمّه * وهل زهرة إلّا وسيدها الورد
إخاؤكم كالآس مرّ مذاقه * وليس له في الريح قبل ولا بعد
ولم يأت أحد بأخبث من تشبيه ابن الرومي في ذمّ الورد :
كأنه سرم بغل حين أبرزه * بعد الخراء وباقي الرّوث في وسطه
وقال أبو الشيص : [ البسيط ]
يا من تجلّى بريحان ينادمه * من بين ورد وخيريّ ونسرين
وياسمين وعود ما يغيره * ما كان أحسن ذا لو لم يكن دوني
وقال أبو المعلى الطائي : [ الطويل ]
كأن عيون النور زيّنّ بالندى * عيون تراسلن الدموع على عذلي
هامش
( 1 ) الأبيات في ملحق ديوان ابن الزقاق ص 294 .
( 2 ) ديوان ابن الزقاق ص 130 .
( 3 ) ديوان ابن الزقاق ص 283 .