قوله تعالى :
وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمانَ
[ النحل : 44 ] ،
وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ
[ الروم :
43 ] وفي الحديث « عصيّة عصت اللّه ورسوله ، وغفار غفر اللّه لها ، وأسلم سالمها اللّه ، والظلم ظلمات يوم القيامة » .
وقال خالد بن صفوان لرجل من بني عبد الدار : هشمتك هاشم ، وأمّتك أمية ، وخزمتك مخزوم ، وأنت من عبد دارها ، ومنتهى عارها ، فتح لها الأبواب إذا أقبلت ، وتغلقها إذا أدبرت .
والتجنيس أنواع ، فمنه تجنيس اللفظ وهو ما تقدم ، ومنه تجنيس الخطّ وهو ما يصح تصحيفه ، كقوله تعالى :
وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً
[ الكهف : 104 ] .
وفي حديث سعد بن أبي وقاص : لما أسلمت راغمتني أمي ، فهي مرة تلقاني بالبشر ، ومرة تلقاني بالبسر .
البحتري : من سعادة جدّك ، وقوفك عند حدّك .
وفي رسالة : عاد إلى المسامحة والمحاسنة ، بعد المشامخة والمخاشنة ، وقال البحتريّ : [ الطويل ]
ولم يكن المغترّ باللّه إذ سرى * ليعجز والمعتزّ باللّه طالبه « 1 »
وقال البحتريّ أيضا : [ الطويل ]
وحالا كريش النّسر مهما رأيته * جناحا لشهم عاد ريشا على سهم
ومنه تجنيس السمع كقوله تعالى :
وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ
[ القيامة :
22 ] ومن رسالة : لم يكن لأمره مضيعا ، ولا لسرّه مديعا .
البستي : من لم يكن لك نسيبا ، فلا ترج منه نصيبا . ومن لم يكن لك صدره بالحاجات فسيحا ، فلا تسمع له بها لسانا فصيحا . وقال : [ الطويل ]
أبوك كريم غير أنك سابق * مداه فلا ضيم عليك ولا ذمّ
فلا يعجبنّ الناس مما أقوله * وأقضي به فالغيث يقدمه الغيم
وقال المعرّي رحمه اللّه تعالى : [ البسيط ]
أعوذ باللّه من قوم إذا سمعوا * خيرا أسرّوه أو شرّا أذاعوه
وخالد بن سنان ليس ينقصه * من قدره الكون في حيّ أضاعوه
ومنه تجنيس المضارعة ، فمنه من رسالة : أنابه بين احتفاء واحتفال ، وبين ذكر مطر مطرب . وثنا مغر مغرب .
هامش
( 1 ) البيت في ديوان البحتري ص 215 .