ولمنصور الفقيه في الشعر المردف : [ المتقارب ]
إذا كنت تزعم أنّ الفراق * فراق الحياة قريب قريب
وأن المقدّم ما لا يفوت * على ما يفوت مصيب مصيب
وأنت على ذاك لا ترعوي * فأمرك عندي عجيب عجيب
وقال القاضي أبو حفص عمر في معنى شعر الحريريّ في ذم الدنيا : [ مخلع البسيط ]
يا راكضا في طلاب دنيا * ليس لمن تصرع انتعاش
لم تخش نار هوى لظاها * بمن له نحوها انحياش
أعذر منك الفراش حالا * علمت ما يجهل الفراش
نطلبها لا تنام عين * عنها ولا يستقرّ جاش
من لك بالرّيّ من شراب * يشتدّ من شربه العطاش
دعها فطلّابها رعاع * طاشت بألبابهم فطاشوا
لم يردوها فهم رواء * وواردوها هم العطاش
فاظمأ لتروى ، وكن كقوم * سقوا بها غبّة فعاشوا
كأنّ آمالنا ظباء * ونحن من حيرة خداش
إن لآمالنا انبساطا * به لأعمارنا انكماش
كأن رجالنا صقور * ونحن من تحتها خشاش
ولابن الرومي رحمه للّه : [ الطويل ]
لعمرك ما الدّنيا بدار إقامة * إذا زال عن عين اللبيب غطاؤها
فكيف بقاء الناس فيها وإنما * ينال بأسباب الفناء بقاؤها
وقال آخر : [ الطويل ]
ومن يحمد الدنيا لعيش يسرّه * فسوف لعمري عن قريب يلومها
إذا أدبرت كانت على المرء حسرة * وإن أقبلت كانت كثيرا همومها
ولابن سارة رحمه اللّه تعالى : [ الوافر ]
بنو الدّنيا بجهل عظّموها * فجلّت عندهم وهي الحقيرة
يهارش بعضهم بعضا عليها * مهارشة الكلاب على العقيره
* * * ثمّ إنّه لبّد عجاجته ، . وغيّض مجاجته ، واعتضد شكوته . وتأبّط هراوته فلمّا