التبس الأمر فلا تقدمن * واخش مقام اللّه فيمن خشي
كانت هدايا ثم عادت رشا * وفي الرّشّا الهلك لمن يرتشي
حذّرنا منها نبيّ الهدى * إذ لعن الرّاشي والمرتشي
الثواب : المكافأة على الفعل ، وأراد به ما يجازي اللّه به عباده على إحسانه من الأجر ، وهو من ثاب يثوب إذا رجع ، وأثبت الرجل : أعطيته الثواب ، وهو المكافأة على فعله ، قوله « يواقيت » : أي جواهر . الصّلات : العطايا .
أعلق : ألصق . مواقيت : أوقات ، وهي جمع ميقات .
* * *
[ التجنيس ]
ومما يستحسن من تجنيس الصّلات الصّلاة ، حكاية أحمد بن المدبر - وكان إذا مدحه شاعر ولم يرض شعره ، قال لغلامه : امض به إلى المسجد فلا تفارقه حتى يصلي مائة ركعة ، ثم خلّه ، فتحاماه الشعراء إلا الأفراد المجيدين - فجاء الحسين بن عبد الرحمن البصريّ المعروف بالجمل ، فاستأذنه في النشيد ، فقال : أعرفت الشرط ؟ قال نعم : وأنشد : [ الوافر ]
أردنا في أبي حسن مديحا * كما بالمدح تنتجع الولاة
فقلنا أكرم الثقلين طرا * ومن كفّاه دجلة والفرات
فقالوا يقبل المدحات لكن * جوائزه على المدح الصّلاة
فقلت لهم : وما تغني صلاتي * عيالي ، إنّما تغني الزكاة !
فأمّا إذ أبى إلا صلاتي * وعاقتني الهموم الشّاغلات
فيأمر لي بكسر الصّاد منها * لعلّي أن تنشطني الصّلات
فيصلح لي على هذي حياتي * ويصلح لي على هذي الممات
فضحك واستظرفه ، وأمر له بمائة دينار ، وقال : من أين أخذت هذا ؟ قال : من قول أبي تمام : [ الكامل ]
هنّ الحمام فإن كسرت عيافة * من حائهن فإنّهن حمام « 1 »
* * * قوله : « مغالاة الصّدقات » ، أي الزيادة في المهور ، وغاليت : زدت في ثمن السّلعة ورددتها غالية ، والصّدقات واحدتها صدقة ، قال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « من يمن المرأة تيسير صداقها
هامش
( 1 ) البيت في ديوان أبي تمام الطائي ص 279 .