وقال أيضا : [ الكامل ]
يا حسن أحمد غاديا أمس * بمدامة صفراء كالورس
وكأنّ كفيه تقسم في * أقداحنا قطعا من الشمس
ولأبي طالب الرّفاء في معنى آخر : [ الطويل ]
لها في كفّ شاربها شعاع * تطرّف منه مبيضّ البنان
ولأبي بكر الخالدي : [ البسيط ]
تومي إليك بأطراف مطرّفة * فيها خضابان للعنّاب والعنب
فهذا في انتقال حمرتها لأصابع حابسها ، فإذا انتقلت لخدّ شاربها حدث للشعراء في ذلك معنى بديع صنع البديع يسمّى المطابقة ، وهو الوصف بالغروب والطلوع وقال في ذلك الطليق المروانيّ : [ الرمل ]
أصبحت شمسا وفوه مغربا * ويد الساقي المحيّي مشرقا
فإذا ما غربت في فمه * أطلعت في الخدّ منه شفقا
ولأبي مطروح بن فتوح : [ الكامل ]
صهباء تغرب إن بدت من كفّه * في فيه ثم تلوح في وجناته
وقال غيره : [ السريع ]
بدر بدا يشرب شمسا بدت * وجدّها في الحسن من جدّه
تغرب في فيه ولكنّها * من بعد ذا تطلع في خدّه
وقال آخر : [ السريع ]
أقول والكأس على فيه وقد * صوّبها كالكوكب الصائب
ذا كوكب يغرب في كوكب * ويلي على الطّالع والغارب !
* * * رجعنا إلى ذكر السقاة - قال ابن المعتز : [ الطويل ]
تدور علينا الكأس من كفّ شادن * له لحظ عين يشتكي السّقم مدنف
كأن سلاف الخمر من ماء خدّه * وعنقودها من شعره الجعد يقطف
وقال أبو بكر الخالديّ : [ البسيط ]
أهلا بشمس مدام من يدي قمر * تكامل الحسن فيه فهو تيّاه
كأن حمرتها إذ قام يمزجها * من خدّه اعتصرت أو من ثناياه
في وجه فلّ وريحان تراح له * منّا قلوب وأبصار وتهواه