يهدي لك الدّر من لفظ ومبتسم * ضربان : منتثر منه ومنظوم
يجني الذنوب ، وأحنو أن أؤاخذه * من أجل ذلك قيل الحسن مرحوم
ولأنشد إذا غلب عليه هواه : [ البسيط ]
مرآك مرآك لا شمس ولا قمر * وورد خدّيك لا ورد ولا زهر
في ذمّة اللّه قلب أنت ساكنه * إن بنت بان فلا عين ولا أثر
لولا محلّك من قلبي لما أسفت * نفسي عليك ، فرفقا أيّها القمر
هذه الأبيات لأبي الوليد بن حزم ؛ وقد كرر معنى البيت الأخير فقال : [ الكامل ]
أذكيت من قلبي بنأيك لوعة * حتى خشيت على محلّك فيه
ومما يتعلق بهذا المعنى قول الآخر : [ الطويل ]
ولمّا رماني بالسهام تعمّدا * وفيها نصال الهجر حتى امتلا صدري
فقلت له لا ترم قلبي فإنّه * مكانك والمرميّ أنت ولا تدري
وقال آخر : [ الطويل ]
حملتك في قلبي فهل أنت عالم * بأنّك محمول وأنت مقيم !
ألا أنّ شخصا في فؤادي محلّه * وأشتاقه ، شخص عليّ كريم
وقال التّهاميّ : [ الكامل ]
قلبي فداؤك وهو قلب لم يزل * تذكى شهاب الشّوق في أثنائه
جاورته شرّ الجوار وزرته * لمّا حللت فناءه بفنائه
حرّق سوى قلبي ودعه فإنني * أخشى عليك وأنت في سودائه
وقال آخر : [ السريع ]
أودع فؤادي حرقا أودع * نفسك تؤذى أنت في اضلعي
أمسك سهام اللّحظ أو فارمها * أنت بما ترى مصاب معي
موقعها القلب وأنت الذي * مسكنه في ذلك الموضع
* * * فقال للشّيخ : هل لك فيما هو أليق بالأقوى ، وأقرب للتّقوى ! فقال : إلام تشير لأقتفيه ، ولا أقف لك فيه ؟ فقال : أرى أن تقصر عن القيل والقال ، وتقتصر منه على مائة مثقال ، لأتحمّل منها بعضا ، وأجتبي الباقي لك عرضا ، فقال الشّيخ :