حجولها الدهر في اضطراب * ووشحها كاظم صموت
وقال حبيب : [ الطويل ]
مها الوحش إلا أن هاتا أوانس * قنا الخطّ إلّا أن تلك ذوابل « 1 »
من الهيف لو أنّ الخلاخيل صيّرت * لها وشحا جالت عليها الخلاخل
أخذه القاضي ابن لبّال فقال : [ الطويل ]
جلوت لنا شيئا من الدّرّ عاطلا * بعيشك لم جنّبته الجيد والنّحرا
فقالت ولم تكذب خشيت سقوطه * وأومت إليّ فيها نظّمته ثغرا
كذلك إن عضّ السّوار بمعصمي * وحاذرت أن يدميه حمّلته الخصرا
وأكثر ما يذكرون الخصر بالرّقة مع ذكر الكفل بالعظم ، كما قال ديك الجن :
[ الكامل ]
وتمايلت فضحكت من أردافها * عجبا ، ولكنّي بكيت لخصرها
تسقيك كأس مدامة من كفّها * ورديّة ، ومدامة من ثغرها
وقال القاضي أبو حفص بن عمر :
مشت كالغصن يثنيه النّسيم * ويعدوه النّسيم فيستقيم
لها ردف تعلّق من ضعيف * وذاك الرّدف لي ولها ظلوم
يعذّبني إذا فكّرت فيه * ويتعبها إذا رامت تقوم
وما حبّي لها إلا عذاب * عليه من نضارتها نعيم
* * * قوله : « سهوا » . أي خطأ . والهامة : الرأس . وإلا فرمى اللّه جفني بالعمش ، إنما ذكر العمش والنّمش وما بعده لأنها أضداد لما تقدم ، وعند الإشارة لها يتبيّن من الغلام عند الوالي أضدادها ، فيزداد حسنا . [ الكامل ]
* وبضدّها تتبيّن الأشياء « 2 » *
والعمش : انتثار شعر العينين . والنّمش : أخفى من البرش . الجلح : الصّلع ، وهو
هامش
( 1 ) البيتان في ديوان أبي تمام ص 256 .
( 2 ) صدره :ونذيمهم وبهم عرفنا فضلهوالبيت للمتنبي في ديوانه 1 / 22 .