تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخيرا أشرقت الروح — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
في بيتها . وأنت كما ترى أيها القارئ بأن كل هذه الادعاءات لا تقوم على دليل ولا يقبلها العقل ، وسوف نأتي على نقضها بالأدلة .

نقض قولها بأن الرسول صلى الله عليه وآله يحبها

يقولون بأن الرسول صلى الله عليه وآله يحبها لأنها جميلة وهي البكر الوحيدة التي دخل بها ، فما الذي يمنعه من الزواج بالأبكار والجميلات اللاتي كن بارعات في الحسن والجمال وكن مضرب الأمثال في القبائل العربية ، وكن رهن إشارته ، على أن المؤرخين يذكرون غيرة عائشة من زينب بنت جحش ومن صفية بنت حيي ومن مارية القبطية لأنهن كن أجمل منها . وقد أوردت لكم قصة عائشة مع مليكة بنت كعب ، التي تزوجها النبي صلى الله عليه وآله وكانت تعرف بجمال بارع ، فدخلت عليها عائشة فقالت لها : أما تستحين أن تنكحي قاتل أبيك ؟ فاستعاذت من رسول الله صلى الله عليه وآله فطلقها ، فجاء قومها إلى النبي صلى الله عليه وآله فقالوا : يا رسول الله إنها صغيرة ، ولا رأي لها ، وإنها خدعت فارتجعها ، فأبى رسول الله صلى الله عليه وآله ، وكان أبوها قد قتل في يوم فتح مكة ، قتله خالد بن الوليد بالخندمة ( 1 ) . وهذه الرواية تدلنا بوضوح بأن رسول الله صلى الله عليه وآله ما كان همه من الزواج الصغر والجمال ، وإلا لما طلق مليكة بنت كعب وهي صغيرة وبارعة في الجمال ، كما تدلنا هذه الرواية وأمثالها على الأساليب التي اتبعتها عائشة في خداع المؤمنات البريئات وحرمانهن من الزواج برسول الله صلى الله عليه وآله ، وقد سبق لها أن طلقت أسماء بنت النعمان لما غارت
هامش
( 1 ) رواه ابن سعد في طبقاته : ج 8 / ص 148 - ابن كثير في تاريخ : ج 5 / ص 299 .
أخيرا أشرقت الروح — صفحة 69 | لمياء حمادة