التي كانت تحسد وتغار من كل زوجة له صلى الله عليه وآله .
ويظهر بما لا يبقى مجال للشك : أن أكثرهن - إن لم يكن كلهن -
كن أكثر حظوة لدى النبي صلى الله عليه وآله منها ، إن لم نقل أنهن أجمل وأضوء منها
أيضا ، فإن من الطبيعي أن نجد الدميم هو الذي يحسد على الجمال
ويغار ، أما الجميل فليس من الطبيعي أن يحسد الدميم ، وأن يغار منه . . .
كما أنه ليس من الطبيعي أن يكون الميل لغير ذات الجمال أكثر منه
للجميلة الوضيئة ، وقد ذكر في حديث الإفك على لسان أم عائشة
قولها :
( فوالله لقلما كانت امرأة قط وضيئة عند رجل يحبها ، ولها
ضرائر إلا كثرن عليها ) .
ولو صدقنا : أنها كانت هي ذات الحظوة لدى الرسول ، وأنه كان
يحبها أكثر من غيرها ، فلماذا هذه الغيرة ، وهذا الحسد منها لهن . . . فإن
الحسد لا بد وأن يكون على شئ يفقده الحاسد ، ويتمنى زواله عن
المحسود وانتقاله إليه . . .
هل كان النبي صلى الله عليه وآله يحب عائشة ؟
وكما أعتقد بأن رسول الله صلى الله عليه وآله لم يكن يحبها لما فعلته معه كما
قدمنا ! وكيف يحب رسول الله من تكذب وتغتاب وتمشي بالنميمة
وتشك في الله ورسوله ، وتظن منهما ، كيف ؟ ، كيف يحب رسول
الله صلى الله عليه وآله من تتجسس عليه وتخرج من بيتها بدون إذنه لتعلم أين
يذهب ؟ ، كيف يحب رسول الله صلى الله عليه وآله من تشتم زوجاته بحضرته ولو
كن أمواتا ؟ ، كيف يحب رسول الله صلى الله عليه وآله من تبغض ابنه إبراهيم وترمي