تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخيرا أشرقت الروح — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
التي كانت تحسد وتغار من كل زوجة له صلى الله عليه وآله . ويظهر بما لا يبقى مجال للشك : أن أكثرهن - إن لم يكن كلهن - كن أكثر حظوة لدى النبي صلى الله عليه وآله منها ، إن لم نقل أنهن أجمل وأضوء منها أيضا ، فإن من الطبيعي أن نجد الدميم هو الذي يحسد على الجمال ويغار ، أما الجميل فليس من الطبيعي أن يحسد الدميم ، وأن يغار منه . . . كما أنه ليس من الطبيعي أن يكون الميل لغير ذات الجمال أكثر منه للجميلة الوضيئة ، وقد ذكر في حديث الإفك على لسان أم عائشة قولها : ( فوالله لقلما كانت امرأة قط وضيئة عند رجل يحبها ، ولها ضرائر إلا كثرن عليها ) . ولو صدقنا : أنها كانت هي ذات الحظوة لدى الرسول ، وأنه كان يحبها أكثر من غيرها ، فلماذا هذه الغيرة ، وهذا الحسد منها لهن . . . فإن الحسد لا بد وأن يكون على شئ يفقده الحاسد ، ويتمنى زواله عن المحسود وانتقاله إليه . . .

هل كان النبي صلى الله عليه وآله يحب عائشة ؟

وكما أعتقد بأن رسول الله صلى الله عليه وآله لم يكن يحبها لما فعلته معه كما قدمنا ! وكيف يحب رسول الله من تكذب وتغتاب وتمشي بالنميمة وتشك في الله ورسوله ، وتظن منهما ، كيف ؟ ، كيف يحب رسول الله صلى الله عليه وآله من تتجسس عليه وتخرج من بيتها بدون إذنه لتعلم أين يذهب ؟ ، كيف يحب رسول الله صلى الله عليه وآله من تشتم زوجاته بحضرته ولو كن أمواتا ؟ ، كيف يحب رسول الله صلى الله عليه وآله من تبغض ابنه إبراهيم وترمي
أخيرا أشرقت الروح — صفحة 67 | لمياء حمادة