تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخيرا أشرقت الروح — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
نقطع بعدم صحة ذلك من الأساس ، ونحن نذكر هنا بعض التعليلات فنقول : أولا : إن ذلك - كما قلنا - لم يأت عموما - إلا من طريق عائشة نفسها ، كما يظهر من تتبع الروايات ! ! . . . والزيت لا يقول عن نفسه أنه عكر . ثانيا : إننا نجد ابن عباس يواجهها بعد حرب الجمل بحقيقة : أنها لم تكن أحسن نساء النبي صلى الله عليه وآله وجها ، ولا بأكرمهن حسبا ( 1 ) . كما أن عمر إنما يصف زينب بنت جحش بالحسن دون عائشة عندما قال لابنته : ليس لك حظوة عائشة ، ولا حسن زينب ( 2 ) . . . ونحن نشك في الفقرة الأولى ( الحظوة ) ونعتقد بأنها من مخيلة الرواة لحاجة في النفس . ثالثا : قال علي فكري : ( . . . وما رواه ابن بكار : من أن الضحاك بن أبي سفيان الكلابي كان رجلا دميما قبيحا : فلما بايع النبي صلى الله عليه وآله قال : إن عندي امرأتين أحسن من هذه الحميراء ( يريد عائشة ، وذلك قبل أن تنزل آية الحجاب ) أفلا أنزل لك عن إحداهما فتتزوجها ؟ - وعائشة جالسة تسمع ، فقالت : أهي أحسن أم أنت ؟ فقال : بل أنا أحسن وأكرم . فضحك رسول الله صلى الله عليه وآله من سؤالها إياه ( لأنه كان دميما قبيح الوجه ) . . . ( 3 ) رابعا : إن من يتتبع سيرة زوجات النبي صلى الله عليه وآله يجد : أن عائشة هي
هامش
( 1 ) الفتوح لابن أعثم ج 2 / ص 337 طبعة الهند . ( 2 ) طبقات ابن سعد ج 8 / ص 137 . ( 3 ) السمير المهذب ج 2 / ص 8 .
أخيرا أشرقت الروح — صفحة 66 | لمياء حمادة