عائشة بأن زوجها هو قاتل أبيها ، فلم يرد النبي صلى الله عليه وآله أن تعيش هذه
المسكينة ( والتي هي صغيرة السن ، ولا رأي لها كما شهد بذلك قومها )
على هواجس ومخاوف قد تسبب مصائب كبرى ، خصوصا وأن عائشة
سوف لن تتركها ترتاح مع رسول الله صلى الله عليه وآله ، ولا شك أن هناك أسبابا
أخرى يعلمها رسول الله وغابت عنا .
والمهم أن نعرف أن رسول الله صلى الله عليه وآله لم يكن يجري وراء الجمال
والشهوات الجسدية والجنسية كما يتوهمه بعض الجاهلين وبعض
المستشرقين ، الذين يقولون كان هم محمد هو النساء والحسناوات .
ورأينا كيف طلق رسول الله صلى الله عليه وآله هاتين المرأتين بالرغم من
صغرهما وجمالهما فكانتا أجمل أهل زمانهما وأتمه ، كما جاء في كتب
التاريخ وكتب الحديث ، فقول من يدعي أن رسول الله صلى الله عليه وآله يحب
عائشة لصغرها وجمالها مردود لا يقبل .
نقض قولها : يحبها لأنها ابنة أبي بكر
أما القائلين بأن حبه إياها لأنها ابنة أبي بكر ( وكما قالت هي )
فهذا غير صحيح ، ولكن يمكننا أن نقول بأنه تزوجها من أجل أبي بكر ،
لأن رسول الله صلى الله عليه وآله تزوج من قبائل عدة زواجا سياسيا لتأليف القلوب
ولتسود المودة والرحمة في تلك القبائل بدلا من التنافر والتباغض ،
فقد تزوج النبي صلى الله عليه وآله بأم حبيبة أخت معاوية وهي بنت أبي سفيان العدو
الأول للنبي صلى الله عليه وآله وذلك لأنه لا يحقد ، وهو رحمة للعالمين ، وقد تعدى
عطفه وحنانه القبائل العربية إلى مصاهرة اليهود والنصارى والأقباط
ليقرب أهل الأديان بعضهم من بعض .
وبالخصوص إذا ما عرفنا من خلال ما نقرأه في الصحاح وكتب