واحدة .
فالمرأة الصالحة المؤمنة التي أذعنت لأحكام الله سبحانه تتقبل
ضرتها بنفس رياضية - كما يقال اليوم - وخصوصا إذا كان زوجها عاملا
مستقيما يخاف الله ، فما بالك بسيد الإنسانية ورمز الكمال والعدل
والخلق العظيم ؟ . على أننا نجد تناقضا واضحا في خصوص حب
النبي صلى الله عليه وآله لعائشة ، وما يقوله أهل السنة والجماعة من أنها كانت أحب
نسائه إليه وأعزهم لديه ، حتى أنهم يروون أن بعض نسائه وهبن نوبتهن
لعائشة لما علمن أن النبي صلى الله عليه وآله يحبها ولا يصبر عليها .
ففي صحيح البخاري ، باب المرأة تهب يومها من زوجها لضرتها :
عن عائشة : أن سودة بنت زمعة وهبت يومها لعائشة .
فهل يمكن والحال هذه أن نجد مبررا وتفسيرا لغيرة عائشة المفرطة ؟
والمفروض أن العكس هو الصحيح ، أي أن تغار بقية أزواج النبي صلى الله عليه وآله
من عائشة لشدة حبه إياها وميله معها كما يروون ويزعمون ، وإذا كانت
هي المدللة عند الرسول صلى الله عليه وآله فما هو مبرر الغيرة ؟
والتاريخ لم يحدث إلا بأحاديثها ، وكتب السيرة طافحة بتمجيدها
وأنها حبيبة رسول الله صلى الله عليه وآله المدللة التي كان لا يطيق فراقها ، وأعتقد بأن
كل ذلك من الأمويين الذين أحبوا عائشة وفضلوها لما خدمت مصالحهم
وروت لهم ما أحبوا وحاربت عدوهم علي بن أبي طالب .
جمال عائشة وحظوتها
إن أكثر ، إن لم يكن كل ما يقال عن جمال عائشة وحظوتها ، وحب النبي صلى الله عليه وآله لها مروي عن نفسها ، أو عن ابن أختها عروة . . . ونحن