تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخيرا أشرقت الروح — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
غذي بلحم الضأن يحسن لحمه . قال صلى الله عليه وآله : ولا الشبه ؟ قالت : فحملني ما يحمل النساء من الغيرة إن قلت ما أرى شيئا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : ألا ترين إلى بياضه ولحمه ؟ ( 1 ) .

عائشة وحب الدنيا

عن عائشة قالت : رآني رسول الله صلى الله عليه وآله وقد أكلت في اليوم مرتين ، فقال : يا عائشة أما تحبين أن يكون لله شغل إلا جوفك ؟ الأكل في اليوم مرتين من الاسراف ، والله لا يحب المسرفين ( 2 ) . وفي رواية : فقال يا عائشة اتخذت الدنيا بطنك ؟ أكثر من أكلة كل يوم سرف ، والله لا يحب المسرفين . وعنها قالت : دخلت على امرأة من الأنصار فرأت فراش رسول الله صلى الله عليه وآله عباة عن عباءة مثنية ، فانطلقت فبعثت بفراش حشوة الصوف ، فدخل علي رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : ما هذا يا عائشة ؟ قالت : فقلت يا رسول الله فلانة أنصارية دخلت علي فرأت فراشك فذهبت فبعثت إلي بهذا . قال صلى الله عليه وآله : رديه يا عائشة ، قالت فلم أرده وأعجبني أن يكون في بيتي حتى قال ذلك ثلاث مرات ، قالت : فقال رديه يا عائشة ، فوالله لو شئت لأجرى الله معي جبال الذهب والفضة ( 3 ) . وعن عائشة قالت : لبست مرة درعا لي جديدا ، فجعلت أنظر إليه وأعجبت به ، فقال أبو بكر : ما تنظرين ؟ إن الله ليس بناظر إليك ! قلت : ومم ذلك ؟ قال أما علمت أن العبد إذ دخله العجب بزينة الدنيا مقته
هامش
( 1 ) طبقات ابن سعد : ج 8 / ص 212 . أنساب الأشراف : ج 1 / ص 449 . ( 2 ) أخرجه البيهقي ، وانظر الترغيب : ج 3 ، والمشكاة / ص 272 . ( 3 ) أخرجه أبو معاوية . راجع السمط الثمين / ص 59 .
أخيرا أشرقت الروح — صفحة 54 | لمياء حمادة