تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخيرا أشرقت الروح — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
على علي بن أبي طالب وتثير فيهم حمية الجاهلية . حتى عبأت عشرين ألفا أو أكثر من أوباش العرب وأهل الأطماع لقتال أمير المؤمنين والإطاحة به . وأثارتها فتنة عمياء قتل فيها خلق كثير باسم الدفاع عن أم المؤمنين ونصرتها . ويقول المؤرخون بأن أصحاب عائشة لما غدروا بعثمان بن حنيف والي البصرة وأسروه هو وسبعين من أصحابه الذين كانوا يحرسون بيت المال جاؤوا بهم إلى عائشة فأمرت بقتلهم ، فذبحوهم كما يذبح الغنم . وقيل كانوا أربعمائة رجل ، يقال أنهم أول قوم من المسلمين ضربت أعناقهم صبرا ( 1 ) . روى الشعبي عن مسلم بن أبي بكر عن أبيه قال : لما قدم طلحة والزبير البصرة ، تقلدت سيفي وأنا أريد نصرهما ، فدخلت على عائشة فإذا هي تأمر وتنهى وإذا الأمر أمرها ، فتذكرت حديثا عن رسول الله صلى الله عليه وآله كنت سمعته يقول : ( لن يفلح قوم تدبر أمرهم امرأة ) فانصرفت عنهم واعتزلتهم . كما أخرج البخاري عن أبي بكرة قوله : لقد نفعني الله بكلمة أيام الجمل ، لما بلغ النبي صلى الله عليه وآله أن فارسا ملكوا ابنة كسرى قال : ( لن يفلح قوم ولو أمرهم امرأة ) ( 2 ) . ومن المواقف المضحكة المبكية في آن واحد أن عائشة أم المؤمنين ، تخرج من بيتها عاصية لله ورسوله ثم تأمر الصحابة بالاستقرار في
هامش
( 1 ) الطبري في تاريخه : ج 5 / ص 178 وشرح النهج : ج 2 / ص 501 وغيرهم كثير . ( 2 ) صحيح البخاري : ج 8 / ص 97 باب الفتن . والنسائي : ج 4 / ص 305 . والمستدرك : ج 4 / ص 525 .