تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخيرا أشرقت الروح — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
وفي رواية الإستيعاب لابن عبد البر ( ج 2 / ص 745 ) أيتكن صاحبة الجمل الأدب ، يقتل حولها قتلى كثير وتنجو ما كادت ، قال ابن عبد البر : وهذا الحديث من أعلام نبوته صلى الله عليه وآله ، ثم ضربت عضد بعيرها فأناخته وقالت : ردوني ، فأناخوا يوما وليلة وقال لها عبد الله بن الزبير أنه كذب - يعني ليس هذا ماء الحوأب - ولم يزل بها وهي تمتنع فقال النجا النجا ، فقد أدرككم علي بن أبي طالب ، فارتحلوا ونزلوا على البصرة .

القائدة هي أم المؤمنين

مع العلم بأن عائشة كانت عقيما فلم تحمل ولم تخلف ، وكانت من أكبر الشخصيات التي عرفها تاريخ المسلمين ، إذ لعبت أكبر الأدوار في تقريب البعض من الخلافة وإبعاد البعض عنها ، وعملت على تزكية قوم وإقصاء آخرين . وشاركت في الحروب وقادت المعارك والرجال ، وكانت تبعث بالرسائل لرؤساء القبائل وتأمر وتنهى وتعزل أمراء الجيوش وتؤمر آخرين ، وكانت قطب الرحى في معركة الجمل وعمل طلحة والزبير تحت قيادتها . ذكر المؤرخون بأنها كانت هي القائدة العامة ، وهي التي تولي وتعزل وتصدر الأوامر ، حتى أن طلحة والزبير اختلفا في إمامة الصلاة وأراد كل منهما أن يصلي بالناس ، فتدخلت عائشة وعزلتهما معا وأمرت عبد الله بن الزبير ابن أختها أن يصلي هو بالناس ، وهي التي كانت ترسل الرسل بكتبها التي بعثتها في كثير من البلدان ، تستنصرهم .