وفي تاريخ الطبري لابن جرير ( ج 3 / ص 485 ) روى بسنده عن
الزهري قال : بلغني أنه لما بلغ طلحة والزبير منزل علي عليه السلام بذي قار
انصرفوا إلى البصرة ، فأخذوا على المنكدر فسمعت عائشة نباح الكلاب
فقالت أي ماء هذا ، فقالوا : الحوأب ، فقالت : إنا لله وإنا إليه راجعون ،
إنها لهي ، قد سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول وعنده نساءه : ليت شعري
أيتكن تنبحها كلاب الحوأب .
فأرادت الرجوع ، فأتاها عبد الله بن الزبير فزعم أنه قال : كذب
من قال أن هذه الحوأب ، ولم يزل حتى مضت فقدموا البصرة .
وفي الإمامة والسياسة لابن قتيبة في توجه عائشة وطلحة والزبير
إلى البصرة ( ص 55 ) قال : فلما انتهوا إلى ماء الحوأب في بعض الطريق
ومعهم عائشة نبحتها كلاب الحوأب ، فقالت لمحمد بن طلحة : أي ماء
هذا ؟ قال : هذا ماء الحوأب ، فقالت : ما أراني إلا راجعة ، قال : ولم ؟
قالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول لنسائه : كأني بإحداكن قد نبحتها
كلاب الحوأب وإياك أن تكوني أنت يا حميراء . فقال لها محمد بن
طلحة : تقدمي رحمك الله ودعي هذا القول ، وأتى عبد الله بن الزبير
فحلف لها بالله لقد خلفتيه أول الليل ، فأتاها ببينة زور من الأعراب
فشهدوا بذلك ، فزعموا أنها أول شهادة زور بالإسلام .
وفي نور الأبصار لمؤلفه الشبلنجي ( ص 81 ) في قصة أهل الجمل
قال : ونقل غير واحد أنهم مروا بمكان اسمه الحوأب فنبحتهم كلابه ،
فقالت عائشة : أي ماء هذا ؟ قيل لها : هذا ماء الحوأب . فصرخت
وقالت : إنا لله وإنا إليه راجعون ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول وعنده
نساءه : ليت شعري أيتكن تنبحها كلاب الحوأب .
.
أخيرا أشرقت الروح — صفحة 118
مساهمون: لمياء حمادة
ص١١٨